وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن سرطان الرئة يشكل السبب الأول للوفيات المرتبطة بالسرطان بالمغرب، حيث يتم تشخيص حوالي 90% من الحالات في مراحل متقدمة جدا، ما يجعل خيارات العلاج محدودة ويرفع من نسب الوفيات.
وحسب أرقام رسمية، يسجل سنويا أكثر من 8,800 إصابة جديدة بسرطان الرئة، فيما يفقد حوالي 8,000 شخص حياتهم بسبب المرض، بمعدل يصل إلى 22 وفاة يوميا.
ويصيب المرض أساسا الرجال المتجاوزين لخمسين عاما، خصوصا المدخنين أو من أقلعوا عن التدخين سابقا، بينما لا تمثل النساء سوى أقل من 10% من الحالات، وغالبية المصابات منهن لم يسبق لهن التدخين. ويعزى 87% من الإصابات لدى الرجال إلى التدخين، مقابل 25% لدى النساء.
وتشير دراسات دولية، إلى أن الفحص بالأشعة المقطعية منخفضة الجرعة يشكل وسيلة فعالة لخفض معدل الوفيات وسط الفئات المعرضة للخطر، في حين لا يعد تصوير الصدر بالأشعة السينية أداة موثوقة للكشف المبكر. كما يحذر الخبراء من أن سرطان الرئة قد يتطور لفترة طويلة دون أعراض، ما يجعل التشخيص المبكر عاملا حاسما في تحسين فرص العلاج.
ورغم خطورة المرض، يؤكد خبراء مغاربة أنه لا يوجد حتى اليوم برنامج وطني منظم للكشف المبكر عن سرطان الرئة، داعين إلى اعتماد تقنية الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة كخطوة أساسية لإنقاذ الأرواح.
وترتكز حملة « سرطان الرئة 2025 » التي تقودها جمعية دار زهور على أربعة محاور رئيسية، تشمل نشر فيديوهات تحسيسية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتنظيم ندوة إلكترونية مفتوحة يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025 بمشاركة أخصائيين في سرطان الرئة، إضافة إلى أنشطة توعوية في الأحياء الهشة، مع تركيز خاص على مكافحة التدخين وسط الفئات الأكثر عرضة للإصابة.




