
الأحداث نت – الرباط
على إثر ما يتم تداوله من معطيات مغلوطة وتأويلات غير دقيقة بخصوص وضعية الأندية المنخرطة والمعتمدة بالجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال، وكذا بخصوص أسباب تأجيل انعقاد الجمعين العامين الأول والثاني، ارتأت الأندية المعتمدة والمنخرطة، الموقعة في البلاغ الذي توثلت به الجريدة ، إصدار هذا البلاغ التوضيحي، حرصًا منها على تنوير الرأي العام الوطني والرياضي، ووضع حد لكل أشكال التشويش التي تمس بصورة الرياضة الوطنية ومصداقية مؤسساتها.
أولاً: بخصوص صفة الأندية المنخرطة والمعتمدة
تؤكد الأندية الموقعة أن صفة الانخراط والاعتماد تشكل الإطار القانوني الوحيد الذي يخول للأندية المشاركة في أجهزة الجامعة، وأنشطتها، وبلاغاتها الرسمية، وذلك طبقًا لمقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل. وفي هذا الإطار، توضح الأندية المعتمدة والمنخرطة أن صفة الانخراط والاعتماد لا تقتصر فقط على الحقوق، بل تترتب عنها كذلك واجبات قانونية وتنظيمية، وفي مقدمتها احترام شرعية الجامعة وأجهزتها المنتخبة، والالتزام بقراراتها ومؤسساتها الرسمية.
وعليه، فإن أي جمعية منخرطة ومعتمدة تختار إصدار تصريحات أو اتخاذ مواقف تضرب في شرعية الجامعة أو تشارك في مبادرات أو بيانات إلى جانب جهات غير منخرطة وغير معترف بها قانونًا، فإنها تكون قد أخلّت بالتزاماتها القانونية والتنظيمية، وتتحمل كامل المسؤولية المترتبة عن ذلك، وفق ما ينص عليه النظام الأساسي والأنظمة الداخلية للجامعة.
كما تؤكد أن هذه التصرفات لا تمثل موقف الأندية المنخرطة ولا تعكس إرادتها الجماعية، بل تظل مواقف فردية ومعزولة، تخضع للمساءلة داخل الإطار القانوني والتنظيمي المختص.
وعليه، فإن كل التصريحات أو المواقف الصادرة عن جهات أو أندية غير منخرطة وغير معتمدة لدى الجامعة، لا تلزم إلا أصحابها، ولا تعكس بأي شكل من الأشكال موقف الجامعة أو أنديتها المنخرطة قانونًا.
ثانياً: بخصوص تأجيل الجمع العام الأول
كان من المقرر عقد الجمع العام الأول تزامنًا مع ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، وبإحدى أقاليمنا الجنوبية، في دلالة وطنية ورمزية قوية. غير أن ظروفًا تقنية وموضوعية حالت دون ذلك، وفي مقدمتها عدم توفر الجامعة على الوثائق المالية والإدارية الضرورية، نتيجة استمرار الرئيس السابق في عدم تسليمها، رغم صدور حكم قضائي يقضي بإرجاع المعدات والوثائق الإدارية والمالية والأدبية الخاصة بالفترة التي كان يترأس فيها الجامعة.
وهو ما جعل عقد الجمع العام، في احترام تام للقانون والمساطر التنظيمية المعمول بها، متعـذرًا في تلك المرحلة.
ثالثاً: بخصوص تأجيل الجمع العام الثاني
يعود قرار تأجيل الجمع العام الثاني إلى ظروف صحية طارئة ألمّت بالكاتب العام للجامعة، إضافة إلى النشرة الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، والتي حذرت من صعوبة التنقل بين عدد من المدن البعيدة، وذلك حرصًا على سلامة ممثلي الأندية وضمانًا لشروط انعقاد سليمة ومسؤولة.
رابعاً: دعوة إلى التحلي بالمسؤولية واحترام الشرعية
وإذ تحرص الأندية المعتمدة والمنخرطة بالجامعة على التواصل الدائم والشفاف مع الرأي العام، فإنها تستنكر بشدة ما يتم الترويج له من مغالطات وتشويش متعمد، ومحاولات التشكيك في شرعية الجامعة ومكتبها المديري الحالي، الصادرة عن بعض الجهات غير المنخرطة قانونًا. وتعتبر الأندية أن هذه السلوكات تمثل مساسًا خطيرًا بروح العمل المؤسساتي، وإضرارًا بصورة الرياضة الوطنية على المستويين الداخلي والدولي، خاصة عندما تصدر عن أطراف لها مصلحة مباشرة في عرقلة المسار الإصلاحي، والتهرب من المحاسبة القانونية.
خامساً: نداء إلى السلطات العمومية
وبناءً عليه، توجه الأندية الموقعة نداءً صريحًا إلى السلطات المحلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي بحزم لكل الممارسات التي من شأنها الإضرار بالرياضة الوطنية، أو تضليل المؤسسات، أو المساس بالعمل داخل الإطارات القانونية.
ختامًا
تجدد الأندية المعتمدة والمنخرطة بالجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال تأكيدها على التزامها التام بالشرعية القانونية، وخيار الإصلاح، والعمل الجاد والمسؤول خدمةً للرياضة الوطنية، وصونًا لمكتسباتها، مع التأكيد على انفتاحها على كل المبادرات الجادة والبنّاءة، بعيدًا عن الصراعات العقيمة التي لا تخدم مصلحة الرياضيين ولا مستقبل اللعبة.