شهدت منطقة القصيم خلال عام 2025 تحولا ملحوظا في خريطة الجذب السياحي، بعد أن تحولت روضة مهنا وبحيرة العوشزية إلى وجهتين سياحيتين بارزتين، استقطبتا الزوار من مختلف مناطق المملكة. وأسهمت غزارة الأمطار الأخيرة في تشكيل مشاهد طبيعية خلابة، حيث امتزجت المياه مع الرمال الذهبية في لوحات جذبت عشاق الرحلات البرية والأنشطة المائية الخفيفة.

الرياض الخضراء

يقول سالم الغدير، أحد أهالي الربيعية، إن روضة مهنا، تعد المعلم السياحي الأبرز في المنطقة، مضيفا أن الأمطار شكلت بحيرة كبيرة شرق النبقية وشمال شرق الربيعية، أصبحت المتنفس الذي يرتاده آلاف الزوار يوميا. ما يميز الموقع هو طبيعته الحيوية، حيث تقع البحيرة بين الرمال الذهبية والأرض الخصيبة، مما جعلها متنزها جميلا يقصده الناس للاستمتاع بالأجواء الماطرة.


وأشار الغدير إلى أن الطرق المؤدية إلى الربيعية والنبقية تشهد ازدحاما كبيرا، خاصة القادمين عبر الدائري الشرقي لبريدة، مؤكدا أن الجهات المسؤولة تبذل جهودا كبيرة لتنظيم حركة المرور أمام هذه التدفقات البشرية التي تأتي من كل محافظات القصيم وخارجها للاستمتاع بما يُعرف تاريخيا بـ«روضة مهنا» كواحدة من أشهر الرياض الخضراء.

جمال فريد

على الجانب الآخر، وفي محافظة عنيزة، برزت بحيرة العوشزية كواجهة سياحية واقتصادية لافتة، بعد امتلائها بالكامل جراء الهطولات المطرية العالية. وأوضح الكاتب والخبير السياحي خالد الروقي، أن البحيرة تجمع بين قيمتها الاقتصادية كمصدر للملح، وأهميتها السياحية كمتنفس طبيعي، مشيرا إلى أن جمالها الفريد وانتشار صورها على وسائل التواصل الاجتماعي عززا من شهرتها على مستوى واسع حتى رأينا صورا لوزير السياحة أحمد الخطيب وهو يستمتع بجمال هذه البحيرة.

فرص اقتصادية

وقال الروقي: البحيرة اليوم أصبحت كأنها بحر في قلب القصيم، تحيط بها الرمال من كل جانب، مما أوجد مشهدا لافتا للنظر حقق رواجا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي وغيرها.

وأضاف الروقي، أن هذا التدفق السياحي لم ينعكس جماليا فقط، بل أوجد فرصا اقتصادية لشباب المنطقة وللأسر المنتجة، كما وفرت البحيرة خيارات ترفيهية تشمل القوارب والألعاب الهوائية، مشيرا إلى أن الموقع أصبح ملهما للمصورين والكتاب الذين يتسابقون لتوثيق هذا المزيج النادر بين الماء والكثبان الرملية.

جمال الطبيعة

أجمع المتحدثون على أن سهولة الوصول لهذه المواقع بفضل شبكة الطرق الحديثة في منطقة القصيم أسهم بشكل مباشر في نجاح الموسم السياحي المطري، مؤكدين أن بحيرات القصيم ورياضها الخضراء تظل شاهدة على تنوع المقومات الطبيعية التي تمتلكها المنطقة، وقدرتها على تحويل الظواهر المناخية إلى فرص سياحية واستثمارية تجمع بين عبق التاريخ وجمال الطبيعة.

روضة مهنا

- من أبرز المعالم الطبيعية في القصيم

- تشكّلت فيها بحيرة كبيرة بعد الأمطار الغزيرة

- تمتزج فيها الرمال الذهبية مع الأراضي الخصبة

- ازدحام ملحوظ على الطرق المؤدية للموقع.

بحيرة العوشزية

- واجهة سياحية بارزة في محافظة عنيزة

- امتلأت بالكامل نتيجة الهطولات المطرية

- تجمع بين القيمة السياحية والاقتصادية

- محاطة بالكثبان الرملية من جميع الجهات.