تابع احصائيات كورونا عبر الرابط المباشر

المقاطعة هي ابسط الحلول المتحضرة

المقاطعة هي ابسط الحلول المتحضرة

بقلم: هشام بوريشة

كاتب صحفي وباحث

المقاطعة هي ابسط الحلول المتحضرة دون النزول إلى مستوى لعب لعبة القط و الفأر مع الرئيس المغرور #ماكرون. هل رأيتم قطا ياكل فأرا؟ الأكيد لم و لن ياكله. و لكنه يستأنس بمداعبته مداعبة سخيفة يظهر مهاراته على من هو أضعف منه. فوجود هذه الأمة ليس مرهون بماكرون او غيره فهؤلاء ما هم إلا ساسة قد خلوا من قبلهم ساسة آخرين كانوا أشد منهم عداءا و تنكيلا. و الملاحظ انه كلما كانت انتخابات على الأبواب إلا و تصاعد الصوت العنصري ضد المسلمين في ارجاء المعمور. و سواءا كان ذلك بالهند او الولايات المتحدة الأمريكية او أروبا عامة. حيث اصبح المسلمون هو ذاك الحائط القصير، الذي ينبغي القفز عليه ليظهر مهارته كل سياسي حسير الرؤية السياسية و منعدم التجربة. و كيف لا و قد نجح هذا النهج مع ترامب وغيره في اروبا. بل و حلب به داعميه من حلف القمار.

أما عودة إلى المقاطعة، فهي الحل الناجع ضد الحكومة الفرنسية المتعنتة. و ذلك حتى يرضخ ماكرون لصوت العقل لا لصوت العنصرية المقيتة و العقلية المرضية لعصور الحملة الصليبية. فالكل قد اكتشف خطأ النظريات التي تدعو إلى التناحر بين الديانات و التيارات الفكرية بأنواعها. فهذا العصر كما يدّعون عصر حرية التعبير و حرية التجارة و حرية الحركة للسلع و الأفكار و البشر. و ما لا ينتبه له الرئيس المغرور ان اختلال احد الشروط قد يهدم المنظومة بأكملها. فعنذما تستفز مشاعر ٢ مليار مسلم عدا الشرذمة القليلة التي تدين بالولاء لفرنسا سواءا بالمغرب العربي او لبنان او بالسعودية و الإمارات و السيسي طبعا. فهؤلاء لا يمثلون حتى ١٠٪ من مجموع الشعوب العربية و المسلمة.

الأكيد ان إخوتنا في بلاد الحرمين و الإمارات العربية الملحدة رهائن لدى تلك الأنظمة الشمولية. و لن يتمكنوا من المقاطعة. و لكن على الشعوب الأخرى و خصوصا بالمغرب العربي و قطر و الكويت و سلطنة عمان ان تعمل كل ما بوسعها لانجاحها. و ليست المقاطعة الاخيرة بالمغرب ببعيدة عن الاذهان. فقد قسمت ظهر شركات تناست ان سبب نعمتهم هو ذلك الشعب الكادح الذي يمتصون دمه ليل نهار.

و ما خروج وزير خارجية فرنسا للتنديد بالمقاطعة ما هو إلا انين المكروب الذي ان اشتدت عليه الحلقة سلم و تاب لعلمه ان سبب كربه تعنته و ذنوبه التي لم يتب منها.

و سترون ان هناك من بني جلدتنا، و يدعون زورا انهم من الدين و هو منهم براء، يقذفون بسمومهم للانبطاح و يدعون ان إصلاح النفس أولى من المقاطعة. ببل و يربطون المقاطعة بالاقتصاد الوطني. و هم بارعون في التأصيل الشرعي و الاقتصادي و لي عنق النصوص. و العجيب في الأمر انهم يستنكرون و ينكرون على اخواتهم انهم يقاطعون . فنحن لا ندعوا لغلق الشركات و لكن ندعوا لعدم الاستهلاك و هذا هو الفرق. بل و هذا ما لا يدركه المنبطحون.

فلنعلم ان الاستمرار في المقاطعة هو السبيل الناجح و الناجع لرد الظلم دون اللجوء إلى الساسة الذين باعوا أنفسهم. فهؤلاء لن يناصروا قضية و لن ينصروا مظلوما. و على الشعوب أن تفرض الحلول بدل ان تستجدي ثلة ساست و تسوست.