تابع احصائيات كورونا عبر الرابط المباشر

"الوخزة الأخيرة".. رحلة أمهات أطفال السكري مع جهاز القياس بد

0
33

07/04/2021 الوخزة الأخيرة رحلة أمهات أطفال السكري مع جهاز القياس بدون شكشكة "الوخزة الأخيرة".. رحلة أمهات أطفال السكري مع جهاز القياس بدون "شكشكة"

لذا حين انطلقت الحملة الإلكترونية الخاصة بجهاز "freestyle libre" في شهر مارس، تم التواصل بعدها مع وزارة الصحّة أيضًا، وتذكر شيماء أنه تم تحديد موعد مع الدكتور محمد ضاحي، رئيس هيئة التأمين الصحي "اتبلّغت بيه من مكتب وزيرة الصحة"، واستمع رئيس الهيئة جيدًا لمطلب الحملة الإلكترونية "وقبل ما أوصل البيت اتصل بيا مكتب الوزيرة إنه تمت الاستجابة بالفعل"، لم تسعْ الفرحة شيماء من قبول مطلب توفير جهاز القياس بدون وخز في التأمين الصحي، حيث يوجد حوالي 40 ألف طفل سكري داخل منظومة التأمين "ده إنجاز إنه يتم قبول مطلبنا وفي خلال شهر من وجود الجهاز في السوق"، ولا تعلم شيماء متى سيتم توفير الجهاز داخل التأمين تحديدًا، ترى أنه من المؤكد استغراقه بعض الوقت لتوفير تلك الكمية.

لم يكن جهاز "freestyle libre" مُتوفرًا داخل مصر خلال السنوات الماضية، غير أن شركة "abbott" المُصنّعة للجهاز قامت بتوفيره منذ يناير الماضي، كما تذكر داليا وائل، المسئولة عن مجموعة دعم إلكترونية أخرى تُسمى "type 1D -أمهات أطفال السكري"، ففي سبتمبر عام 2019 أطلقت داليا هاشتاج تُناشد فيه وزارة الصحة باستيراد جهاز "freestyle libre"، وفي نفس الوقت قامت بالتواصل مع الشركة التي يوجد لديها فرع داخل مصر، لكن لم يكن جهاز قياس السكر بدون وخز ضمن منتجاتها المتاحة، وعبر التواصل مع الفرع عرفت داليا أنهم بالفعل يُخططون لإتاحة الجهاز ضمن واحدة من ثلاث دول عربية واقع عليهم الاختيار، وكانت مصر ضمن الدول الواقع عليها الاختيار.

لا تنتهي مطالب أهالي السُكريين عند ذلك الجهاز فقط، فلا حدود للمعاناة اليومية مع أطفالهم، فأثر الوخز لا يقتصر على جهاز قياس السكر فقط، حيث يحتاج مريض السكري من النوع الأول إلى إمداد جسمه بالإنسولين، ويحدث ذلك عبر مضخة تصل جسمه عبر الأسلاك "ومن كتر الحَقن، ابني جسمه بقى طبقات زي السفنج مهما تِحقني فيها مش بيوصل"، تقول سمر، لذا فإن أكثر المطالب الأساسية لأهالي السُكريين هي مضخة بدون أسلاك، يستطيع الأهل التحكم بها عبر جهاز "ودي مش موجودة في التأمين الصحي".

مجهود كل تلك المجموعات تكلّل بالنجاح حينما تداول الجهاز في السوق المصرية، ففي يناير الماضي بدأ توفّره بالفعل، لكن لم تتوقف جهود أمهات السكريين عند ذلك الحد؛ بل يرغبْن في ألا يُعاني طفل مصري واحد مصاب بمرض السكري من النوع الأول، حيث يُعاني في مصر حوالي 1.1 مليون طفل ومراهق تحت سن العشرين، "الناس فاهمة مرض السكر غلط، فاكرين إنها مُجرد إبرة بتتاخد وخلاص"، تذكر سمر والدة هادي دامعة العينين، فيما يتردد في ذهنها صوت صغيرها وهو يقول لها "ماما.. هي الجنة مفيهاش شكشكة ولا حقن؟".

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

لا تخجل في التعبير عن رأيك...

شارك مقالك مع العالم الآن