تابع احصائيات كورونا عبر الرابط المباشر

رحيل مصطفى ماهر أشهر المترجمين و″أبو الألمانية″ في مصر | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي 07.04.2021

رحيل مصطفى ماهر أشهر المترجمين و″أبو الألمانية″ في مصر | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي  07.04.2021
0
37

07/04/2021 تتواصل أحزان مجتمع اللغة الألمانية في مصر والعالم العربي، فمباشرة بعد رحيل مصطفى الفخراني ومنار عمر ومحمد أبوحطب، خسرت الألمانية تتواصل أحزان مجتمع اللغة الألمانية في مصر والعالم العربي، فمباشرة بعد رحيل مصطفى الفخراني ومنار عمر ومحمد أبوحطب، خسرت الألمانية "أباها" في مصر. إنه مصطفى ماهر، من أشهر وأكبر المترجمين من الألمانية إلى العربية.

وبعد أكثر من 60 عاما من خدمة اللغة الألمانية في مجالات الترجمة والتأليف والتدريس، فقد مجتمع اللغة الألمانية في مصر والعالم العربي (الأربعاء، السابع من أبريل/ نيسان 2021) أحد أعمدته، البروفيسور مصطفى ماهر على راغب، أستاذ الأدب الألماني وأول من أسس كرسيا لتدريس اللغة الألمانية وآدابها بجامعة مصرية، هو قسم اللغة الألمانية بكلية الألسن، جامعة عين شمس.

لكن حتى منتقديه لا يمكنهم أن ينكروا أنه "أبو الألمانية" وأنه كان أهم عضو في مجتمع اللغة الألمانية في مصر. ذلك المجتمع الذي فقد خلال شهرين تقريبا أعمدة، منهم مصطفى الفخراني، الأستاذ بجامعة الأزهر، ومنار عمر، الأستاذة بجامعة حلوان، ويوم أمس محمد أبوحطب، مؤسس قسم اللغة الألمانية بجامعة الأزهر.

ومنذ سبعينيات القرن الماضي يتردد اسم مصطفى ماهر حينما يجري الحديث عن اللغة والأدب الألمانيين في مصر والعالم العربي، لدرجة أنه أطلق عليه لقب "أبو الألمانية في مصر".

رحيل مصطفى ماهر أشهر المترجمين و"أبو الألمانية" في مصر

 ورغم أن ماهر كان ينتقد في محاضراته وندواته مظاهر التدين الشكلي، التي غزت مصر في السبعينيات والثمانينيات إلا أنه كان يرى نفسه "متصوفا"، وحكى أن "سيدنا" (معلم القرآن) كان يأتي إلي بيت والده وهو صغير ليعلمه القرآن. وقد تمكن ماهر بالاشتراك مع زوجته من إنجاز ترجمة للقرآن إلى اللغة الألمانية، طبعها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر.

كما كان يستضيف في فيلته تلامذته في مرحلة الدراسات العليا يلقي عليهم محاضرات بها. وكم ساعد من طالب وطالبة في الحصول على الدرجة العلمية بالتشجيع والتوجيه والدعم، إلى أن أصبحوا أساتذة كبارا يقودون أقسام اللغة الألمانية في كليات عديدة.

تأثر مصطفى ماهر بالثقافة الألمانية عموما، وليس بالأدب فقط، وكان يطبقها في حياته، فمثلا من يرى بيته القريب من ميدان الحجاز في مصر الجديدة يجد أنه مبنى على الطريقة الألمانية في زمانه. ومن ذهب لزيارته هناك كان يراه قد ركن حوالي ثلاثة سيارات "فولكسفاغن" الخنفساء، بعضها "خارج الخدمة" بجوار فيلته، كمظهر لاعتزازه بها. وعلى طريقة مبادرات المواطنين الألمان سعى ماهر لإقامة حديقة صغيرة لسكان المنطقة أمام فيلته، كان يفخر دائما بأنه حولها من مكان لتجمع النفايات إلى حديقة بها نباتات وأشجار كثيرة وكان يتجول مع ضيوفه حتى الألمان بين أشجار الحديقة.

ولد مصطفى ماهر عام 1935  في أسرة غنية، جذورها تركية، ونشأ في حي شبرا بالقاهرة، عندما كان ذلك الحي يعج بالفيلات والقصور. وتخرج في كلية التربية، متخصصا في اللغة الفرنسية أصلا، لكنه أضاف إليها بعد ذلك اللغة الألمانية، كما أنه نشر بعض الكتب مترجمة عن الفرنسية، ويبدو أن دراسته للفرنسية نفعته كثيرا في دراسة الألمانية.

بعد حصوله على الدكتوراه عاد ماهر إلى مصر التي كانت قد أعادت في فترة الخمسينيات  فتح "مدرسة الألسن"، التي أصبحت بعد "كلية الألسن" وضُمّت إلى جامعة عين شمس، وكانت حتى سنوات قريبة كلية فريدة من نوعها في مصر، قبل أن تفتتح جامعات كثيرة كليات باسم "كلية الألسن".

"مجموعة 47" الألمانية... لن أعيش في جلباب أبي

في الفترة بين عام 1957 و1958، بدأ مصطفى ماهر التخطيط لتدريس اللغة الألمانية وسافر إلى مدينة ميونيخ وحصل من معهد غوته هناك على "دبلوم" اللغة في عام 1959، ثم ذهب إلى مدينة كولونيا وحصل من جامعتها العريقة على الدكتوراه، متخصصا في "فقه اللغة" (الفيلولوغيا)، عام 1962.

في القسم الألماني بكلية الألسن لمع نجم مصطفى ماهر وكان شعلة نشاط بين التدريس والترجمة والتأليف المتعلق باللغة الألمانية وآدابها، وكان مشهورا حتى بين طلبة الأقسام الأخرى، كما عمل لفترة مترجما شخصيا لرئاسة الجمهورية في مصر.

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

لا تخجل في التعبير عن رأيك...

شارك مقالك مع العالم الآن