تابع احصائيات كورونا عبر الرابط المباشر

صيغ التأمل عبر اللون في أعمال الجزائرية آمال بن غزالة

صيغ التأمل عبر اللون في أعمال الجزائرية آمال بن غزالة
0
58

10/06/2021 تستند الفنانة التشكيلية آمال بن غزالة في منجزها التشكيلي، إلى أشكال ذات صيغ تأملية، غائصة في تعبيرات يُنتجها اللون والشكل، وتتبدى فيها الرؤية والنظرات المرسلة من العين، عبر صيغ شكلية ولونية تتصل بالمادة التشكيلية، عبر تصورات تُرسخ مفهوم التأمل بصيغ شكلية في الفضاء، وفق خاصيات تشكيلية رائقة. وتعتمد المبدعة لتسويغ هذا الخطاب أشكالا من الوجه تستند الفنانة التشكيلية آمال بن غزالة في منجزها التشكيلي، إلى أشكال ذات صيغ تأملية، غائصة في تعبيرات يُنتجها اللون والشكل، وتتبدى فيها الرؤية والنظرات المرسلة من العين، عبر صيغ شكلية ولونية تتصل بالمادة التشكيلية، عبر تصورات تُرسخ مفهوم التأمل بصيغ شكلية في الفضاء، وفق خاصيات تشكيلية رائقة.

وتعتمد المبدعة لتسويغ هذا الخطاب أشكالا من الوجه المخفي وراء صناعة الشكل واللون وتموجات الخطوط، بشكل تراعي فيه مقاسات المادة الفنية وتوزيعها في المساحة حسب الحاجة، بإضفاءات جمالية ومسلك فني معاصر. وهو منحى سلكته لاعتبارات متنوعة، تفصح عن خلجاتها ولواعجها، تنبثق من شعورها بطريقة فنية مغايرة، وبسحر تشكيلي متعدد الرؤى والدلالات، وأشكال تعبيرية تميل إلى حد ما إلى الفصاحة والبيان، لتتوقف على مناحي فنية متعددة القراءات.

وتتسم عملية البناء في هذا المنجز بحركات تموجية تخترق مجال الألوان المتناسقة، عبر الدوائر وأنصاف الدوائر والأشكال المختلفة التي تنتج بعض الزخارف الخفيفة المتدرجة من الأشكال الأساسية التي صنعتها لتأدية معانٍ رؤيوية، وللتعبير عن سيكولوجية خفية، فتحرك سكونية الفضاء وتضع المادة كليا في موازنة بين المضامين والشكل الفني، في نطاق تراعي فيه تحولات المادة التشكيلية. فهي تعمد إلى التنويع اللوني، وضبط وحدة الشكل، مع إغلاق كل منافذ الفضاء لتتيح لعملية التأمل مزيدا من الغوص في الرؤية المشدوهة، وهو ما يعضد تشابك الشكل واللون مع بعضه، في إطار تناسقي، بأداء ينم عن التجربة المائزة للفنانة آمال بن غزالة . فالعملية الإبداعية لديها تنبني على ملمس حركي ورؤية فنية للواقع، وما يحيط بالإنسان من متغيرات، وما يفاجئه من أحداث، عبّرت عنها تشكيليا بنبضات تحولية، وهو ما تنتجه صناعة الكتل اللونية وتنوع أشكالها، ليضحى جوهر القيم والمثل لديها مادة دائمة البحث، ما يجعل مخيلتها تروم لمسات فنية، يكتنفها التناسق بين مختلف العناصر المكونة لأعمالها، من ألوان وخطوط ودوائر وأنصاف الدوائر، فضلا عن اختراق المساحة، والإجهاز الكلي على الفضاء بطرق تشكيلية ممنهجة. وإن مختلف الأشكال والوجوه المنْدسّة في الألوان والصور الشكلية التعبيرية النابعة من عمق المادة التشكيلية، تتوقف عند منتصف الخطوط التعبيرية المغلقة، تحاول المبدعة أن تقارب بها جوهر عملها وتقارب بها المادة الأساس الذي أنتجت عليها العمل كله، ولذلك تتبدى لوحاتها حمالة لأوجه من الإيحاءات والتصورات، والتخييلات المنبثقة من واقع شعوري تدل قطعا على معاني معينة، وهي في الواقع الفني إمكانات تعبيرية جالت في مخيلة الفنانة المبدعة، وغذت تصوراتها، ما يمنحنا مجالا خصبا للتفاعل مع مكنونات أعمالها، ويبين لنا تلك المرامي المتنوعة في الاستعمالات اللونية، التي تروم صياغة اللون من واقع مليء بالتأمل وبشراهة الرؤية؛ واستعماله في ثنائية متقاربة حينا، وفي تقاطعات أحيانا أخرى، وتسريب صورة العين من بؤر لونية وشكلية مختلفة، وهي تختلف في الشكل من وضع إلى آخر، إنها ترادفات تشكيلية تلعب فيها تقنيات المبدعة دورا جوهريا في التوظيف والمعالجة، بين الشكل والمعنى.

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

لا تخجل في التعبير عن رأيك...

شارك مقالك مع العالم الآن