تابع احصائيات كورونا عبر الرابط المباشر

استهداف مطار بغداد يفضح «تجميد» ضرب «المنطقة الخضراء»

استهداف مطار بغداد يفضح «تجميد» ضرب «المنطقة الخضراء»
0
36

04/05/2021 فيما استهدف مطار بغداد فجر أمس بصاروخي كاتيوشا سقط أحدهما قرب المطار بينما تم تدمير الآخر قبل سقوطه، تكشف زلات لسان كبار السياسيين وفي المقدمة منهم العاملون في الحقل الدبلوماسي أحيانا الكثير مما هو غاطس أو مسكوت عنه لهذا السبب أو ذاك. كان الأسبوع الم فيما استهدف مطار بغداد فجر أمس بصاروخي كاتيوشا سقط أحدهما قرب المطار بينما تم تدمير الآخر قبل سقوطه، تكشف زلات لسان كبار السياسيين وفي المقدمة منهم العاملون في الحقل الدبلوماسي أحيانا الكثير مما هو غاطس أو مسكوت عنه لهذا السبب أو ذاك.

الوزير فؤاد حسين وبعد أن وجد مقدمو البرنامج الثلاثة أنهم عثروا على كنز ثمين حين أعلن أن عدم استهداف الخضراء حاليا لم يكن صدفة وإنما هي عملية «تجميد» مقصودة حاولوا الإلحاح عليه في الكشف عن مزيد من المعلومات بشأن هذا التجميد الذي فضح الكثير مما هو مسكوت عنه وفي مقدمته أن الجهات التي تتبرأ من تهمة إطلاق الصواريخ على الخضراء بعضها على الأقل هي من تقوم بذلك. وبالتالي فإن التجميد إنما تم بموافقة ثلاثة أطراف على الأقل هي: مطلقو الصواريخ الطرف الأول والحكومة العراقية الطرف الثاني وإيران الطرف الثالث. لكن طبقا للمعطيات فإن إيران المسؤولة عن ترتيبات هذه الأوضاع ليست «إيران الدولة» التي حاول ظريف الدفاع عنها في تسجيله الصوتي بل «إيران الثورة» التي يمثلها الآن خليفة سليماني، الجنرال إسماعيل قاآني الذي يزور العراق دائما مثل ظريف أيام كان في أوج مجده قبل التسريب الصوتي. لكن قاآني يأتي دائما في زيارات غير معلنة وأبرزها آخر زيارتين له اللتين جاءتا عقب إطلاق الصواريخ على الخضراء مع بدء تغيير الإدارة الأميركية من جمهورية إلى ديمقراطية.

كان الأسبوع الماضي حافلا بزلات من هذا النوع ربما واحدة منها في طريقها للإطاحة بصاحبها، بينما الثانية فضحت ما كان مسكوتا عنه طوال فترة زمنية كثر فيها القيل والقال. بطل الزلة الأولى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أمضى نحو 3 أيام في العراق متنقلا بين بغداد وأربيل على وقع أزمة كانت تتفاعل في بلاده إثر التسريب الصوتي الذي يتحدث فيه بمرارة عن تدخلات الجنرال قاسم سليماني الذي أغتيل بالقرب من مطار بغداد الدولي أوائل عام 2020. ومنذ أن اغتال الأميركيون سليماني بأوامر مباشرة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تحول مطار بغداد إلى هدف دائم لصواريخ الكاتيوشا حتى بعد انسحاب الأميركيين من موقع قريب له كانوا يستخدمونه لهم قبل انسحابهم منه آواخر العام الماضي. ومع أن زلة لسان ظريف لا تزال تتفاعل في مختلف الأوساط في بلاده، فإن الزلة الثانية كانت على لسان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

سقوط صاروخين على الأقل قرب مطار بغداد الدولي ولا ضحايا

لذلك فإن استمرار إطلاق الصواريخ على مطار بغداد تحديدا البعيد عن المنطقة الخضراء بل البعيد عن العاصمة نفسها، فضلا عن عدم وجود أميركيين فيه أو بالقرب منه لا يعني سوى شيء واحد وهو إعلان من الجهات التي قد تكون كلها أو بعضها طرفا في الهدنة بأنها موجودة وأنها مستمرة في عملها دون توقف، وأن عدم استهداف الخضراء لا يقع في زاوية التجميد التي أعلنها حسين، وقد تبدو زلة لسان منه، بل هي مجرد عملية تبادل أدوار باتجاه تشتيت عمليات الاستهداف.

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

لا تخجل في التعبير عن رأيك...

شارك مقالك مع العالم الآن