لحظة فرح خضراء
مشاركة
ما إن أطلق حكم مباراة المنتخب السعودي ونظيره الأرجنتيني صافرة نهاية المباراة معلنا فوز الأخضر حتى انطلقت فرحة لم أر مثلها في قوتها وعمومها، فالأداء القتالي المبهر، والروح الواحدة، والاصطفاف كفريق واحد كلها جزئيات تدرس من داخل الميدان، أما مشاعر الفرح والتعاطف والدهشة خارج الميدان التي أحدثها الحدث الكبير فهي حكاية أخرى، دخلت كل بيت في المملكة وخارجها، لتقول هذا هو السعودي وهكذا يصنع الانتصار.

إن هذا الفوز ليس وليد اللحظة ولا الصدفة بل اتجاه عام ذكره القائد الملهم الأمير محمد بن سلمان حين راهن على السعودي وهمته، وسخر كل الإمكانيات ليكون السعودي في مكانه اللائق على القمة، واختار القادة الملهمين الشغوفين كل في مجاله وتخصصه، وها هي النتائج تتحدث عن نفسها داخل وخارج الوطن، وما هذا الفوز الكروي إلا ثمرة ظاهرة من ثمرات.

إن كرة القدم مجرد جلد منفوخ تتقاذفه الأقدام، او مجرد لعبة للتنفيس وقضاء وقت الفراغ كانت نظرة قاصرة أفقدتنا الكثير من المكتسبات، فها هي قد فعلت في تسعين دقيقة مالم تفعله سنوات من العمل الإعلامي والفكري داخل وخارج الوطن.

حقيقة إن المكتسبات التي حصلنا عليها خلال تسعين دقيقة على مستوى الأداء والشخصية والنتيجة، وما أحدثته من أصداء يجب أن يستمر معها العمل التراكمي في كل المجالات الداعمة خصوصا الرياضة بشكل يتوازى مع الصدى الذي أحدثه منجزات أخرى كتفوق أبنائنا الطلاب في المحافل الدولية والمنجزات الطبية والسياحية وغيرها من المنجزات، فهي أفضل وسيلة لتقوية وتوحيد اللحمة الوطنية في الداخل، وتجويد الصورة الذهنية عن السعودي في الخارج.

مشاركة

قد يعجبك

Akhbar Algérie - أخبار الجزائر، التطبيق الإخباري الأول في الجمهورية