الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
مشاركة
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ  وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًاً)

(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا)

ـ الإسلام شامل لجميع شؤون الإنسان: عقيدة وشعائر تعبدية وأخلاقًا ومعاملات وسياسة واجتماعًا واقتصادًا وغير ذلك. قال تعالى:

(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ)

. فهو دين يتوافق مع الفطرة السليمة للإنسان بصفته مستخلفاً لعمارة الأرض، ويبيِّن له حقيقة الوجود، ويهديه إلى الخير، كما يحثه على تزكية نفسه، ويرشِّد علاقته بربه، وبأسرته ومجتمعه وبيئته، والإنسانية كافّة

ـ ويأتي الثابت من السنة النبوية الشريفة، في المرتبة التالية للقرآن الكريم، بصفتها وحيًا، شارحة ومبينة للقرآن ومنشئة لبعض الأحكام

(وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا  ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)

، وإن امتحانه في هذا المجال يكون بالأتقن والأحسن المستمر الذي يحقق الإبداع المتواصل، قال تعالى 

(مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)

(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

، فواجب الأمة الحفاظ على هويتها والاعتزاز بها وعدم التفريط فيها، والعطاء والإضافة من خلالها

وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)

ولذلك فإنّ السعي باستكشاف القوانين الطبيعية، والسنن الكونية ؛واستثمار مقدرات الأرض أصل في الدين، قال تعالى:

لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ  وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ  وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ  وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)

ـ على المسلمين أن يطلبوا الحكمة أينما كانت فـ"الحكمة ضالّة المؤمن فحيث وجدها فهو أحقّ بها"

. هذا وتواجه الإنسانية اليوم أزمة بيئية خانقة، وعلى الأمّة الإسلامية الإسهام في مواجهة هذه الأزمة وفق تلك المبادئ الإسلامية المتعلقة بالتعامل البيئي.

27 - ومن أكبر التحديات التي تواجهه الأمة الاستبداد بأنواعه الذي كان أحد أكبر الأسباب في تخلّفها، وفي تعرّضها للاستعمار الذي استولى على ثرواتها الطبيعية، ودمّر مقوّماتها الثقافية، فعليها التحرّر منه بالطرق الناجعة.

(وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)

- الدراية بمعارف العصر وفقه الواقع ومصالح الناس ومقتضيات الاجتهاد والتجديد وفق قواعد اللغة، والمقاصد والأولويات والإمكانيات والمآلات بناء على الضوابط الشرعية المعتبرة.

(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ  وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا)

لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

- مجال النشر: النشر الورقي والإلكتروني بأنواعه المختلفة مع شبكات التواصل الاجتماعي وإعداد البرامج المناسبة

- اعتماد الوثيقة من المؤسسات الإسلامية المناظرة للاتحاد ومن جهات علمية وأكاديمية ورسمية إذا أمكن

- الوصول إلى  بعض المؤسسات الدعوية حول العالم لتقوم بتبني الوثيقة والدعوة إليها دون ذكر اسم الاتحاد إذا كان هذا الذكر يشكل عقبة أمام نشر الوثيقة

- الاستعانة بالمدرسين وخطباء المساجد في أنحاء العالم الإسلامي للتعريف بهذه الوثيقة وشرح مبادئها

كتاب : فقه الجهاد الحلقة [ 12 ] : الباب الأول : (حقيقة الجهاد ومفهومه وحكمه) الفصل الخامس : (كيف يتحقق أداء فرض العين في الجهاد)؟

مشاركة

Error category videos cards

قد يعجبك

قد يعجبك

تابعونا على تويتر انضم إلينا على الفيسبوك
تحميل تطبيق توابل - أجود أنواع التوابل المغربية