مشاركة
تواصل إسرائيل حصد المزيد من الخسائر على الرغم من الاتفاق على وقف الحرب في قطاع غزة، ولم تكن تداعيات الحرب محصورة في حدود الخسائر العسكرية أو الكلفة السياسية والعزلة الدولية، بل بدأت تضرب أحد أهم أعمدة "القوة الناعمة" التي لطالما تباهت بها الدولة: رأس المال البشري. وبين الانقلاب القانوني أواخر 2022، والحرب على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وبين تآكل ميزانيات التعليم العالي، وتزايد الهجوم السياسي على الأوساط الأكاديمية، واتساع المقاطعة الدولية، وجد آلاف الباحثين والعلماء أنفسهم أمام خيار واحد، المغادرة دون ضمانات للعودة. في هذا التقرير، يرصد "عربي بوست" بالأرقام والوقائع كيف تحولت هجرة العقول من ظاهرة هامشية إلى خطر استراتيجي يهدد الاقتصاد الإسرائيلي، والنظام الصحي، وقطاع التكنولوجيا المتقدمة، ويكشف من يغادر، ولماذا، وإلى أين، وما الذي تخسره إسرائيل حين تصدّر أفضل عقولها إلى الخارج. ليئور داتال، محرر الشؤون الاقتصادية في صحيفة "ذي ماركر"، أورد آخر الأرقام الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، وأجاب عن سؤال كبير مفاده: لماذا تفرغ إسرائيل من الباحثين والعلماء؟ إذ تُظهر البيانات المتعلقة بتصاعد هجرة الكفاءات الأكاديمية ارتباطًا واضحًا بفترتي الحرب على غزة التي اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والانقلاب القانوني الذي بدأته حكومة اليمين أواخر 2022، وقد أظهرتا اتجاهًا تصاعديًا لا يزال مستمرًا ويتنامى. هناك نسبة لا بأس بها من الأكاديميين المغادرين يُجرون أبحاث مرحلة ما بعد الدكتوراه، وهي الشهادة الجامعية الثالثة، في الخارج، وارتأوا الاستقرار في الخارج بشكل دائم. وزارة التعليم أجرت دراسة للتوزيع الجغرافي للمناطق التي ينحدر منها الأكاديميون المقيمون حاليًا خارج إسرائيل، وتبين لها أن 11% منهم من سكان المناطق الراقية، خاصة "رامات هشارون، تل أبيب، هرتسليا، عومر، إيفن يهودا، زخرون يعقوب، رعنانا، كفار سابا، كوخاف يائير". محاولات الاستيطان تعبر إلى جنوب سوريا.. “عربي بوست” يتتبع نشاط حركة “رواد باشان” وشبكة داعميها من شخصيات متطرفة تستعرض التقارير الرسمية الإسرائيلية أهم أسباب هجرة الكفاءات الأكاديمية إلى الخارج، ومن بينها هجوم حكومة اليمين على الأوساط الأكاديمية والبحثية، التي تتهمهم بالتنكر للدولة التي استثمرت بكثافة في تعليمهم، وكان بإمكانهم تقديم إسهام بالغ الأهمية للاقتصاد والبحث العلمي فيها، لكنهم اختاروا أن يعملوا ويعيشوا حاليًا خارجها. عكيفا لام، الكاتب في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اعتبر أن المعطيات الإحصائية حول الهجرة العكسية بمثابة صب الزيت على نار الصراعات السياسية في إسرائيل. وبعيدًا عن تأثير الحرب على غزة، والانقلاب القضائي، يُحتمل أن يكون سبب الهجرة إلى الخارج، وتراجع رغبة حاملي شهادات الدكتوراه في العودة إلى إسرائيل، نابعًا من ظروف البحث العلمي، وموقف الحكومة تجاه الأوساط الأكاديمية، وهجومها على مؤسسات البحث العلمي، بقيادة وزير التعليم يوآف كيش، الذي يسعى للسيطرة على نظام التعليم العالي. وخلال السنوات الماضية، خُفِّضت ميزانية التعليم العالي بـ700 مليون شيكل، ويعود ذلك أساسًا إلى تخفيضات شاملة. ومع بداية العام الدراسي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وافقت الحكومة على خفض 40 مليون شيكل من ميزانية التعليم العالي لتمويل ميزانية إضافية لوزارة الأمن القومي التي يقودها إيتمار بن غفير، وقبل ذلك بشهر خُفِّضت ميزانية التعليم العالي بـ150 مليون شيكل لتمويل نفقات وزارة الخارجية. أرون دروكمان، المحرر في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أكد انخفاض حجم المنح المقدمة للجامعات الإسرائيلية من مؤسسة البحوث الأوروبية، وهي الممول الرئيسي للنشاط البحثي في إسرائيل، بسبب تصاعد المقاطعة الأكاديمية، ما يُعد عاملًا آخر في هجرة الباحثين والأكاديميين الإسرائيليين. إذ يُصعِّب ذلك على الباحثين والأكاديميين الحصول على مصادر تمويل خارجية، والعمل بالتعاون مع زملائهم البارزين من مختلف أنحاء العالم، ونتيجةً لذلك يتجهون إلى الخارج وينفصلون عن الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية. مع العلم أنه خلال السنوات الـ15 الماضية، قاد المجلس الوطني للثقافة الإسرائيلية عدة برامج لاستقطاب الكفاءات الأكاديمية والباحثين البارزين العاملين في الخارج، لكن نتائج هذه الجهود تعثرت بسبب التوجهات الحكومية الحالية. رؤساء المعاهد البحثية في إسرائيل عقّبوا على هذه البيانات باعتبارها جرس إنذار وعلامة تحذيرية خطيرة لصنّاع القرار في الدولة، لأنه عندما يختار ربع خريجي الدكتوراه في الرياضيات وعلوم الحاسوب بناء مستقبلهم في الخارج، تفقد إسرائيل تدريجيًا ميزتها النسبية. رغم أنها تستثمر موارد ضخمة في تدريب ألمع العقول، لكنها تخسرها في لحظة الحقيقة، ما يعني توجيه ضربة مباشرة لمحركات نمو الاقتصاد الإسرائيلي، والأمن، والتكنولوجيا المتقدمة، وقدرة الدولة على الصمود أمام التحديات الداخلية والخارجية. وبدون استثمار فوري في البنية التحتية البحثية، وتوفير بيئة عمل مستقرة للباحثين الشباب، ستواصل إسرائيل تزويد العالم بأفضل العلماء، بدلًا من بناء مستقبلهم فيها. ما يعني أن الخطر الذي تحمله هذه الأرقام يمثل خطرًا استراتيجيًا كبيرًا، في ضوء الزيادة الحادة في أعداد الإسرائيليين المهاجرين إلى الخارج، ما أدى إلى الكثير من التكهنات والتقديرات الخاطئة حول مدى خطورة هذه الظاهرة. إذ تتميز موجات الهجرة الأخيرة بارتفاع مقلق في أعداد الشباب، وأصحاب الدخل المرتفع، والأطباء، والمهندسين، وحاملي الشهادات العلمية، بين المهاجرين. ولا يزال هناك عجز في ميزان الهجرة يبلغ 224 باحثًا وأكاديميًا من حملة الدكتوراه غادروا الدولة ولم يعودوا، مما يشير إلى اتجاه مقلق يتمثل في هجرة الكفاءات الأكاديمية والعلمية المتميزة إلى الخارج، وهو تطور قد يضر بالبحث العلمي والأوساط الأكاديمية والابتكار التكنولوجي في إسرائيل على المدى الطويل، وتُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد. أظهر تقرير نشرته صحيفة "كالكاليست" معدلات الهجرة العكسية أعلى من المعتاد في قطاعي الهندسة والتكنولوجيا المتقدمة، فقد غادر إسرائيل أكثر من 3000 مهندس في الفترة ذاتها، وبعد احتساب عودة بعضهم، بلغ صافي العجز في ميزان الهجرة 2330 مهندسًا. وبجانبهم، فإن الحاصلين على شهادات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل علوم الحاسوب والبرمجيات والتكنولوجيا يغادرون الدولة بأعداد متزايدة، ونظرًا لأن هذه الصناعة تُعد محركًا رئيسيًا لنمو الاقتصاد الإسرائيلي، فإن فقدان الكفاءات يضر بالابتكار التكنولوجي والميزة التنافسية للاقتصاد. ففي السنوات الأخيرة، لوحظ ارتفاع في معدل الهجرة لمن تزيد أعمارهم على 40 عامًا، ممن يتمتعون بظروف أكثر استقرارًا ونضجًا، ولديهم وظائف وعائلات في إسرائيل. يشير هذا التغير إلى أن الهجرة العكسية أصبحت ظاهرة أوسع نطاقًا نحو الخارج، وقد تؤدي إلى خسارة تراكمية للخبرات والمهارات التي اكتسبها الإسرائيليون الأكبر سنًا. وبالتالي فإن تزايد أعداد المهاجرين واتساع رقعتهم العمرية يعني أنهم يشكلون تهديدًا مباشرًا للاقتصاد، لأن الخطر الأكبر يكمن في استمرار هذا التوجه وتفاقمه في ضوء خصائص المهاجرين الجدد. فالاقتصاد الإسرائيلي لا يعتمد على الموارد الطبيعية، بل على رأس مال بشري عالي الجودة ومحدود نسبيًا، يتركز في مجالات الطب والهندسة والبحث العلمي والأوساط الأكاديمية والتكنولوجيا المتقدمة. وإذا استمر اتجاه تزايد الهجرة، فبمجرد أن يتجاوز عدد المغادرين عتبة حرجة معينة، سيكون صعبًا للغاية تغيير هذا المسار، وسيصاحب هذا الوضع عواقب اقتصادية كلية وخيمة على الاقتصاد الإسرائيلي، نتيجة فقدان رأس المال البشري الحيوي في القطاعات الرئيسية، وضعف القدرة الإنتاجية والابتكارية، والخشية أن يصل الاقتصاد إلى نقطة اللاعودة بسبب ما ترتكبه الحكومة الحالية من أخطاء تاريخية فادحة. أما الدكتورة نعماه كوهين، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "وصفة طبية"، فكشفت أن الدولة شهدت هجرة 4 أضعاف عدد الأطباء الذين غادروا في السنوات الـ4 السابقة، بسبب مجموعة من المشاكل المادية والمهنية. في الوقت ذاته، فقد سُجل ارتفاع ملحوظ في الهجرة السلبية بزيادتها إلى 4 أضعاف مقارنة بالمتوسط عشية تنصيب الحكومة الحالية أواخر 2022، ولم يعد الأمر يقتصر على هجرة الشباب، بل بات يشمل ارتفاعًا حادًا في عدد الأزواج الذين فقدوا ثقتهم بالدولة. والعديد من المهاجرين الذين حولوها إلى مجرد محطة عبور. وبعد أن كان متوسط الهجرة على مدى عدة سنوات 13.8 ألف يهودي فقط، تشير البيانات الآن إلى ارتفاع ملحوظ في الهجرة العكسية وزيادتها إلى 4 أضعاف، وفقًا لبيانات المكتب المركزي للإحصاء. وقد بلغ عدد الإسرائيليين الذين غادروا ولم يعودوا 83 ألفًا، وأن نسبة من غادروا ولم يعودوا ارتفعت إلى 94%، وهي النسبة الأعلى منذ 2010. وعند التدقيق في التفاصيل، تبدو البيانات أكثر إثارة للقلق، من حيث ارتفاع نسبة المتزوجين بين المهاجرين، مما يشير إلى تغير جذري في نمط الهجرة. وبالتالي يتضرر النظام التعليمي على المدى الطويل، من حيث الانخفاض في معدلات الالتحاق، وإغلاق بعض الفصول الدراسية؛ وسوق الإسكان مع انخفاض الطلب، لاسيما في المناطق النائية؛ ونظام الرعاية الاجتماعية من حيث دفع ضريبة التأمين الوطني والصحة. والأسوأ من ذلك كله أن هذه الهجرة قد تشير إلى تراجع الثقة في الدولة ومؤسساتها، نتيجة الشعور بعدم الاستقرار، وانعدام الأمن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، لأن المهاجرين فقدوا الأمل في المستقبل في الدولة ذاتها. كما كشف أريئيل فيجلين، الكاتب في صحيفة "معاريف"، أن إسرائيل تودع رؤوس الأموال الكبيرة، فالعقول تغادر، والعائدون إليها أقل تعليمًا، وهكذا تتسع الفجوة بين المهاجرين والعائدين. وأصبحت هجرة العقول أمرًا واقعًا، لأن نسبة المغادرين الحاصلين على شهادات جامعية ارتفعت من 38% إلى 46% فقط، وتكمن وراء هذه الفجوة الإحصائية أهمية اقتصادية بالغة. حيث يُعد التعليم العالي أحد أقوى مؤشرات مستويات الأجور، وبالتالي مؤشرات توقعات إيرادات الدولة الضريبية ونموها الاقتصادي، وعندما يهاجر خريجو الجامعات، فإن إسرائيل لا تخسرهم فحسب، بل تخسر أيضًا شريحة كبيرة من دافعي الضرائب، من المهندسين والأطباء والعلماء والعاملين في مجال التكنولوجيا المتقدمة الذين كلفها تدريبهم مبالغ طائلة. وهكذا تحولت إسرائيل من فائض في عدد الموظفين الوافدين إلى عجز في أعدادهم، بما يترك تأثيره السلبي على قطاع التكنولوجيا المتقدمة والهندسة، الذي تمتع بفائض في أعداد المهاجرين. أما عن وجهات الهجرة الرئيسية للخبراء والأكاديميين الإسرائيليين، فهي: الولايات المتحدة وكندا وألمانيا، التي استوعبت أكبر عدد منهم، وهي تعتبر وجهات منطقية، ليس فقط لحجمها الكبير، بل أيضًا لمكانتها كمراكز للبحث الابتكاري وتأسيس الشركات الناشئة. خبراء اقتصاديون إسرائيليون حذروا من أن تسفر هذه الظاهرة، في حال تفاقمت، عن انهيار تدريجي للاقتصاد الإسرائيلي، من خلال التفكك ببطء وهدوء، في ضوء الهجرة العكسية لفئات المتعلمين والمنتجين ودافعي الضرائب. كل ذلك أسفر عن هجرات ليست تقليدية، بل تغير ديموغرافي، لأن المغادرين شباب، علمانيون، متعلمون، وذوو دخل مرتفع؛ ومساهمتهم الاقتصادية الكبيرة في الإنتاجية والقاعدة الضريبية، مما يعني أن الدولة تفقد محركات النمو، وقد تكون النتيجة ضربة قوية للابتكار والإنتاجية والنمو. لجنة الشباب في الكنيست أجرت مناقشة برلمانية حول الهجرة العكسية، وطرحت فيها رئيسة اللجنة نيعماه لازمي توقعات أكثر قتامة حول هجرة الشباب والأسر الشابة من إسرائيل، لأن الشريحة الأكثر هجرة تعتبر منتجة، وتسهم في دعم إسرائيل اقتصاديًا واجتماعيًا وعسكريًا، مما يجعلها أمام ظاهرة صعبة، ولا يمكنها تجاهل هذه الأرقام المقلقة. وتعود هذه الظاهرة أيضًا إلى الوضع الأمني المتأزم الذي تعيشه منذ أكثر من عامين، فضلًا عن غلاء المعيشة الذي يتزايد سنويًا، مما يعيق قدرة العائلات الشابة في إسرائيل على بناء مستقبل لأنفسهم ولأسرهم. أما أحمد حليحل، مدير قسم الديموغرافيا في المكتب المركزي للإحصاء، فذكر 3 أزمات شهدتها السنوات الماضية ساهمت بتصاعد الهجرة العكسية، وهي: جائحة كورونا، والانقلاب القانوني، والحرب على غزة. لقد أدت الحرب إلى تغيير جذري في ميزان الهجرة لإسرائيل، حيث أصبح سلبيًا للعام الثاني على التوالي، خاصة أن خصائص المهاجرين تمتاز بأنهم من الشباب، الذين غالبًا ما يكونون ذوي تعليم عالٍ، ومهارات متميزة، ولديهم القدرة على المساهمة في الاقتصاد. وقد يكون تزايد هجرتهم إلى الخارج ضارًا على المدى الطويل، وبالتالي فقد أحدثت أطول حرب وأكثرها تكلفة في تاريخ الدولة، واستمرت قرابة عامين، تحولًا في التركيبة السكانية لإسرائيل. إيريت تويتو، إحدى ناشطات حركة "التكنولوجيا المتقدمة من أجل إسرائيل"، كشفت أننا نشهد هجرة سلبية على نطاق غير مسبوق، وبعضهم من ذوي الكفاءات التقنية العالية، رغم أنهم يساهمون بثلث دخل الدولة، ويخدمون في الاحتياط بأعداد تفوق نسبتهم في السكان. لكن هناك تراجعًا في عدد الشركات الناشئة، ما قد يدفعهم إلى مغادرة الدولة، لأن الضرر الذي لحق بالاستثمارات في الشركات الناشئة الصغيرة والحرب يضغطان عليها لنقل مركز ثقلها إلى الخارج، مما يؤثر على فرص العمل في هذا القطاع، بالتزامن مع عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويضر بثقة الجمهور بالدولة والحرب. عضو الكنيست عوديد فورير، من حزب إسرائيل بيتنا، كشف أنه لا توجد وزارة حكومية تُجري حاليًا أي بحث حول هذه الظاهرة، وأن الخطة الحكومية السابقة لإعادة العقول إلى إسرائيل لا تُؤتي ثمارها، وعلينا أن نُدرك أن الوضع سيزداد سوءًا. تقدر شركة إنتغرال ميديا الاستشارية المحدودة خصوصيتك وتعلم جيدًا كم هي مهمة لك وأنك تهتم بكيفية استخدام بياناتك الشخصية. نحترم ونقدّر خصوصية جميع من يزورون موقع عربي بوست، ولا نجمع أو نستخدم بياناتك الشخصية إلا على النحو الموضح في سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط، ولأغراض تحسين المحتوى المقدم وتخصيصه بما يناسب كل زائر؛ بما يضمن تجربة إيجابية في كل مرة تتصفح موقعنا. تعتبر موافقتك على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط أمرًا واقعًا بمجرد استمرار استخدامك موقعنا. يمكنكم الموافقة على جميع أغراض ملفات الارتباط بالأسفل، وكذلك يمكنكم تخصيص الأغراض والبيانات التي يتم جمعها. يرجى العلم بأنه حال تعطيل كافة الأغراض، قد تصبح بعض مزايا أو خصائص الموقع غير متاحة أو لا تعمل بشكل صحيح.
مشاركة