مشاركة
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
منذ شهر
تحاول النسوية الإسلامية أن تروج أفكارها الغربية بين المسلمين تحت عنوانين كبيرين؛ الأول: الدفاع عن المرأة وحقوقها ومحاولة رفع الظلم الاجتماعي الواقع عليها في المجتمعات الإسلامية، والآخر: إعادة قراءة النصوص الدينية بهدف تخليصها من الأفكار الذكورية والتفسيرات الأبوية التي ساهمت في تكريس ظلم المرأة واستبداد الرجل عليها. وهذا ما حصل بالفعل مع الفتاة العمانية زوينة، التي أقدمت على الانتحار بعد أن ألحدت وتركت الدين بسبب تلك الأفكار النسوية المظلمة. ، فإن اعترافها بالدين ومرجعيته -ولو مرحليًا- كفيل بهدم أفكارها إذا ما أحسن المربي استثمار ذلك الاعتراف، ووظفه لمناقشة تلك الأفكار الشاذة التي تزعم التجديد والعصرنة لأحكام الدين. التذكير بمقاصد الشريعة وغايات خلق الإنسان التي لأجلها شرع الله تعالى تلك الأحكام المنظّمة لأدوار الرجال والنساء في المجتمع المسلم، وبيان تناسق تلك التنظيمات الشرعية مع نفسها ومع تلك الغايات الكبرى، ومع العقل والفطرة وما طبع الله عليه الوجود كله، ومآلُها تحقيق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة، وتنظيم حركته لحمايتها من أي إفراط وتفريط. وعلى المربي أن ينبه على أن أي تلاعب أو تبديل في هذه المنظومة التشريعية الربانية المتكاملة سيؤدي إلى نشوز وتشوهات تفسد مقصد التشريع كله. ومع كل هذا، يحتاج المربي إلى بيان فساد بعض المناهج التي اعتمدت عليها النسوية الإسلامية في استخراج المعاني الشرعية، كإعادة قراءة النص، وتاريخية النص، وإنكار الإجماع والقياس، وإنكار السُّنة وغيرها، وبيان مدى مخالفة هذه المناهج للمناهج الشرعية المعتبرة في استخراج تلك المعاني. وهذا يتطلب دخولاً في التفاصيل، واستشارة لأهل العلم، وحوارًا معمقًا مع المتربي، خاصة في عصر السيولة المعرفية وسرعة الحصول على المعلومة. * ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. وزارة الأوقاف القطرية تدشن النسخة الثانية عشرة من مسابقة "المحدث الصغير" لتعزيز القيم الإسلامية
مشاركة