مشاركة
أرشيف الكاتب/ أحمد عمر
منذ شهرين
أحمد عمر يكتب: أرى أحيانا فيفا زالاطا فيدراليا بمسدس خفي، ليس على الخصر، إنما في الفم، على الشاشات يطالب بالفيدرالية واللامركزية في سوريا فورا، وهي خارجةٌ من حرب أتت على الأخضر واليابس، ولا يكاد يخلو بيت مدمّر من شهيد أو مفقود، يبارز البطلُ المغتربُ المذيعَ الشرسَ، بذكر مصطلحاتٍ أو أسماءَ تُذكّر بيأجوج ومأجوج، مثل؛ "وستفاليا" و"البوندستاغ" و"سويسرا" أحمد عمر يكتب: كان في ديار المسلمين كنائس وجوامع وصوامع، فالإسلام يقول: لكم دينكم ولي دين، وأحيانا في الساحة نفسها. الكنائس مفتوحة ليل نهار، ولا تزال، وقد دارت الأيام حتى رأينا بيوت العبادة من كنس وصوامع في ديار المسلمين أقدس من المساجد وأكرم، وأنّ ذِكر الإسلام أمسى مكروها أحمد عمر يكتب: نحن مقبلون بالاتفاقات الإبراهيمية المنتظرة على خاتمة الفيلم الهندي الشهير: أمر أكبر أنطوني. إخوة تفرقوا بهرب والدهم من العصابة فيجري تبنيهم من ثلاث عائلات؛ إسلامية ومسيحية وهندوسية، ثم يجتمعون للانتقام من زعيم العصابة وكفار قريش؛ كما وصف محمود عباس حركة حماس ذات مرة أحمد عمر يكتب: من المفارقات والعجائب أن بوّاب النيران البرتقالي الذي يدّعي إحلال السلام في سبعة حروب في أشهره الأولى من الحكم -وهي كذبة صدقها حتى أن رئيس ألبانيا تهكم عليه في فيديو شهير- قد صدق أنه سوبرمان، وهو يسعى حثيثا إلى جائزة نوبل، بل ويشكو إلى الزائرين للبيت الأبيض والدموع في صوته؛ إعراض لجنة الجائزة عنه وعدم ترشيحه لها، أو عدم نيله لها حتى الآن أحمد عمر يكتب: استطاع كيان صغير، أصغر كيان سياسي معزول ومحاصر في كوكب الأرض؛ الثورة على القصة، التذكير بالقصة الحقيقية، وما استطاعوا إليه نقبا إلا بعد تضحيات جسام، 100 ألف شهيد، فصورة غزة ممنوعة في قصص الأخبار الرسمية الغربية، وإن ذُكرت تُقتطع الصور، أو تُدمر بتعليق مخالف من مذيع النشرة، فهي قصة ممنوعة، أو منقوصة، أو مشوهة، لكن وسائل التواصل، وهي مملوكة لأولياء إسرائيل؛ نشرت القصة. فلا بد للقصة أن تصل، لا بد من راوٍ يروي الحكاية أحمد عمر يكتب: ترامب يطلب من إسرائيل إنهاء الأمر بسرعة، لأن الصورة تتآكل وتتقبح. لكن غزة تصمد، والمقاومة مستمرة، والصورة تسوء كل يوم. في جامعة هارفارد، 60 في المئة من الطلبة أظهروا نفورهم من إسرائيل. أُسطول نجدة أبحر من إيطاليا بأكثر من 50 سفينة. كل يوم ينضم مؤثر جديد إلى "محبي غزة" و"مبغضي إسرائيل"، التي باتت صورتها الحقيقية تتجلّى، بعد أن كانت مطلية بألوان زاهية وزائفة من الديمقراطية والسلام أحمد عمر يكتب: أخفق التطبيع مع الكيان الإسرائيلي المزروع في صدر الوطن العربي، قلبا جديدا. عادة، يقتضي زرع جارحة جديدة في الجسم أن تكون موافقة للجسم المزروع فيه: في الأنسجة، وزمرة الدم، وشرائط قانونية وشرعية وأخلاقية. لكن الذي وقع هو أن إسرائيل وهي من "الجوارح"، بدّلت أجهزة الجسم كلها حتى يتوافق معها، وصنعت الحكومات العربية لتوافقها في زمرة الدم والأنسجة أحمد عمر يكتب: زعماؤنا يخشَون الدقَّ على جدران الخزان، فإما أنهم يؤمنون بفضيلة السكوت من ذهب، وإما أنهم يخشون انكشاف امرهم وتعطل الرحلة، وافتضاح أمر منجم الذهب المسروق في الخزان أحمد عمر يكتب: من أبرز صور معاقبة الأبرياء ما يُعرف بـ"الدروع البشرية". وهي وسيلة يُبرر فيها استهداف المدنيين، باعتبارهم أدوات تَحصّن بها العدو. بهذا المنطق، تحوّلت المستشفيات والمدارس، بل والبشر أنفسهم، إلى "أضرار جانبية"، كما تصفها لغة الحروب الحديثة أحمد عمر يكتب: يقول العارفون إن الإيراني يجمع أمرين في خصائص شخصيته وطباعه، هما: الصبر والريث، ويسعى إلى البقاء على قيد الحياة وفي التاريخ أحمد عمر يكتب: إسرائيل وقد اصطدمت بصخرة صلبة في غزة، وثارت ضدها عواصم أوروبية وهي ترى الإبادة رأي العين، وحُشر رئيس حكومتها وتكاد المعارضة أن تسحب شرعيته، مطالبة بانتخابات، رأت أن تغزو إيران بحملة اسمها الأسد الصاعد. نتنياهو محصور أمام شعبه، فهرب إلى الأمام باغيا صناعة نصرين؛ مكان تحت الشمس، وهرب من أزمة الداخل أحمد عمر يكتب: كأننا نشاهد فيلما، وليس مجازر غزة في فيلم، بل حتى أنه في الأفلام كان النظارة يصفقون للبطل، وينكرون على الشرير بالصفير، وقد انكشفت حيلة إسرائيل (وهو لقب يعقوب) وبقي أن ينتصر العيص، وقد لاحت علامات هزيمة إسرائيل أخلاقيا في أكثر من عاصمة غربية أحمد عمر يكتب: ارتفعت أصوات كردية ودرزية وإسرائيلية تطالب إدارة سوريا الجديدة بالفيدرالية، ولم تشبّ الإدارة عن الطوق بعد، وقد رفعت العقوبات، وزعمت أصوات أن الفيدرالية من شروط رفع العقوبات عنها، واستشهد طلاب الفيدرالية بسويسرا البعيدة، الناجية من نيران الحرب العالمية الثانية، والتي أصبحت بنكا لأوروبا، وبدولة خليجية محدثة فيدرالية ناشئة هي الإمارات العربية، وبالعراق الذي أمسي محافظة إيرانية، وهي أمثلة لا تصلح للاقتداء، إيذانا بنقل الفردية من الأفراد إلى الجماعات أحمد عمر يكتب: تعمل الحكومات العربية التي عاشت مندمجة مع الكيان، الذي يؤلمها جسدها، حتى إذا اشتكى عضو من الكيان الدخيل تداعت له سائر الحكومات العربية بالسهر والحمى، وبلغ من اندماجها معه وبه، أنها تشارك في حصار غزة، وتمنع العرب في التظاهر في عواصمهم ومدنهم من أجلها أحمد عمر يكتب: إن شروط قبول الشرع الذي وصفناه بالنمر في النظام الدولي؛ أشدَُ من شروط بقاء الأسد واستمراره في الحكم، فأمريكا تعامله وكأنه حفيد الأسد، وقد ورث النظام منه
مشاركة