مشاركة
خلال عقودٍ من الصراع، برز ملف احتجاز جثامين الشهداء والأسرى الفلسطينيين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلية وعمليات تأخير تسليمها باعتباره أحد أكثر القضايا المؤلمة والحسّاسة التي تؤجّج الغضب الشعبي والألم لعائلاتهم. لكن الأخطر والأكثر ألماً من ذلك هو سرقة الاحتلال أعضاء من جثامين الشهداء المحتجزة لديه بما يشمل حتى سرقة جلود الشهداء. حقوقية وتحقيقات مختلفة أن هناك جثامين لفلسطينيين أعيدت من معتقلات الاحتلال وقد غُطّيت بخيوط جراحية تمتد من العنق إلى أسفل البطن وكانت عليها آثار السويدية، التي نشرت تحقيقًا بعنوان "أبناؤنا نُهبت أعضاؤهم"، يروي فيه شبان فلسطينيون من الخليل وجنين كيف أُعيدت جثث ذويهم بعد أيام من احتجازها خلال مواجهات مع الاحتلال، تحمل ندوبًا جراحية غريبة. صوتية سجلت عام 2000 تحدث فيها البروفيسور يهودا هيس، أخصائي علم الأمراض ومدير معهد الطب الشرعي في أبو كبير، عما كان يجري في المعهد. تحدث هيس لمدة ساعة تقريبًا عن العمليات الجراحية التي أجراها على الجثث التي جاءت للفحص، والتي أخفاها عن الجمهور وتم خلال سرقة الأعضاء. الدكتور يهودا هيس بأنّ المعهد احتفظ بأعضاء من جثث مقاتلين ومدنيين فلسطينيين وحتى إسرائيليين دون إذن ذويهم، "لأغراض علمية"، بما يشمل أعضاء حيوية وقرنيات وجلود بشرية، وقال هيس خلال تلك المقابلة، إن جفون الجثث كانت تُلصق لمنع اكتشاف إزالة القرنيات. مثّل تصريح هيس، الذي حاولت الحكومة الإسرائيلية التخفيف من وطأته، أول اعتراف رسمي بأنّ ممارسات استئصال الأعضاء وسرقتها تمت فعلًا داخل المؤسسات الطبية الإسرائيلية منذ التسعينيات وربما قبل ذلك بوقت كبير، حيث تمت تلك السرقات في حالة شديدة السرية. وأُقيل من رئاسة معهد أبو كبير عام 2004 بسبب مخالفات في استخدام الأعضاء، لكن التهم الموجهة إليه أُسقطت في نهاية المطاف. والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (PCHR) – عن جثث لفلسطينيين أعيدت من الإسرائيليين بعلامات تشريح غامضة وأثارت شكوكاً حول سرقة أعضاء منها واستخدامها في مختبرات كليات الطب في الجامعات الإسرائيلية. أزمة ترسيم الحدود البحرية.. كيف تؤثر الخلافات الداخلية الليبية على مستقبل اتفاقيات غاز شرق المتوسط؟ ، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان يجبر أسر الشهداء على دفنهم ليلاً؛ ففي أيام الانتفاضة الأولى كانت تُعاد جثث الشهداء إلى ذويهم، وكان يُفرض على العائلة دفنهم ليلاً، بوجود قوة عسكرية كبيرة، ولم يسمح للأهالي بكشف الجثة، فالأسرة كانت لا تعلم ماذا تدفن، وكانت عملية الدفن قسرية، أي إن قوات الاحتلال كانت تستولي على أعضاء، بما فيها الجلد وغيره. كما اتهم رئيس الحكومة الفلسطينية السابق محمد أشتيه، في يوليو/تموز 2022، "إسرائيل" باستخدام "جثامين شهداء" صحيفة نيويورك تايمز تحليلاً لقضايا الاتجار بالأعضاء الرئيسية منذ عام 2000. وذكرت الصحيفة أن الإسرائيليين لعبوا "دوراً غير متناسب" في الاتجار بالأعضاء وأن وسطاء زراعة الأعضاء في إسرائيل حصلوا على مبالغ ضخمة من المال. " عام 2018 فإن إسرائيل هي إحدى مراكز للتجارة العالمية غير المشروعة في الأعضاء البشرية، ازداد انخراط "إسرائيل" في صناعة تجارة الأعضاء خلال العقدين الماضيين. وخلال عام 2020 أصدر "الكابينت" (المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر) قراراً يقضي باحتجاز جثمان كل فلسطيني، بصرف النظر عن انتمائه السياسي، لاستخدامه ورقة مساومة في أية عملية تبادل مع الفصائل في غزة. " التي تقع شمالاً بالقرب من الحدود الأردنية ويحظر على العامة زيارتها، وفقًا للمنظمة الحقوقية، ومقرها جنيف، تُخزّن إسرائيل جثث القتلى الفلسطينيين فيما تُسمّيه "مقابر المقاتلين الأعداء"، ولا تُعلّم رفات أو جثث القتلى إلا بصفائح معدنية. وأكد المرصد الأورومتوسطي أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تحتجز جثث من تقتلهم بشكل ممنهج، وتصنف كواحدة من أكبر مراكز التجارة غير المشروعة بالأعضاء البشرية في العالم تحت ذريعة "الردع الأمني" وفي انتهاك صارخ للمواثيق والاتفاقات الدولية. في تحقيقٍ تلفزيوني أثار جدلاً واسعاً حول العالم عام 2014، كشفت مديرة بنك الجلد الإسرائيلي أن احتياطي دولة الاحتلال من "الجلد البشري" وصل إلى 170 متراً مربعاً في ذلك الوقت، وهو رقم هائل نسبةً إلى عدد الإسرائيليين المتبرعين وسنة إنشائه. هذا الاحتياطي من الجلد البشري لا يُعتبر منطقياً، نسبةً إلى أن "إسرائيل" تحتل المرتبة الثالثة في رفض سكانها التبرع بالأعضاء، وهذا مردّه إلى معتقدات دينية يهودية. وفقاً لتقارير يعد بنك الجلد الإسرائيلي هو الأكبر في العالم، متفوقاً على بنك الجلد الأمريكي الذي أُنشئ قبله بـ40 سنة، مع الإشارة إلى أن عدد سكان "إسرائيل" أقل بكثير من سكان الولايات المتحدة الأمريكية. وتعود فكرة إنشاء بنك الجلد الإسرائيلي إلى ما بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، حين قرّرت دولة الاحتلال أنه يجب علاج جنودها الذين يُصابون بحروقٍ خلال المعارك، على جميع الجبهات العربية. وتأخّر إنشاء البنك لسنوات، بسبب وجود خلافات إسرائيلية حول أحقية المشروع من الناحية الدينية، لكن مجلس الحاخامات الرئيسي عاد وأعلن مشروعيته، ليتم إنشاؤه عام 1985؛ لعلاج حروق جلود الاحتلال على حساب جلود الفلسطينيين. في غزة، إسرائيل بسرقة أعضاء من 80 جثماناً لفلسطينيين من شمالي القطاع، ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة. وخلال مؤتمر صحفي عرض مدير إدارة الإمداد والتجهيز بالدفاع المدني في قطاع غزة، محمد المغير مقطع فيديو مصوراً يُظهر بعض جثث ضحايا المقابر الجماعية، حيث بدت عليهم علامات التعذيب والتكبيل بقيود بلاستيكية. وقال المغير إن طواقم الدفاع المدني بغزة "وجدت بعض الجثث مربوطة الأيدي، والبطن مفتوحاً ومخيطاً بطريق تخالف الطرق الاعتيادية لخياطة الجروح في قطاع غزة، مما يثير شبهات حول اختفاء بعض الأعضاء البشرية". " الذي بثته الجزيرة 4 نوفمبر 2025 عرض صورًا حصرية تُظهر جثامين جديدة لفلسطينيين، أُعيدت من سلطات الاحتلال وعليها علامات خياطة دقيقة في الرأس والصدر، تدل على عمليات نزع أعضاء داخلية. تقدر شركة إنتغرال ميديا الاستشارية المحدودة خصوصيتك وتعلم جيدًا كم هي مهمة لك وأنك تهتم بكيفية استخدام بياناتك الشخصية. تعتبر موافقتك على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط أمرًا واقعًا بمجرد استمرار استخدامك موقعنا. يمكنكم الموافقة على جميع أغراض ملفات الارتباط بالأسفل، وكذلك يمكنكم تخصيص الأغراض والبيانات التي يتم جمعها. يرجى العلم بأنه حال تعطيل كافة الأغراض، قد تصبح بعض مزايا أو خصائص الموقع غير متاحة أو لا تعمل بشكل صحيح.
مشاركة