مشاركة
يبدو أن النظام الجزائري دخل مرحلة من العناد غير مسبوقة ليس مع العالم بل حتى مع نفسه- لا يعرف ماذا يريد و أين تتجه به حماقاته- لقد أتعب نفسه أكثر مما أتعب غيره- كل مواقفه الهوجاء سرعان ما ترتد عليه ولأنها على هذا الحال فهي غير ملزمة للاحتكام إلى قواعد الحكامة وهذا هو سر تناقض مواقفها سواء على مستوى السياسة الداخلية التي تستخدم فيها العصا والجزرة أو على المستوى الدبلوماسي حيث يتسع المجال للارتجال ولجلد الذات من خلال الأ أي من مرحلة سابقة كثر فيها التأويل إلى مرحلة جديدة قطعت الشك باليقين- وتحت هذا الضغط لوحظ ارتباك واضح في الطرف الجزائري تجلى بفعل ذلك التأثير الذي خلفه القرار الأممي على نفسية صانع القرار الجزائري بعد أن تبني مشروع الحكم الذاتي المغربي تقرير المصير لتفريغ الحكم الذاتي من محتواه أظهره ذلك بأنه قد فقد الذاكرة ونسي خطاياه التي ارتكبها في الماضي وهو يشهد عنها اليوم بنفسه- وهي أنه قد ساهم بشكل كبير في تأسيس ما يسمى بالجمهورية الصحراوية- كان ذلك عام 1976 بعد أن وضع مناطق من الصحراء الشرقية رهن إشارة قيادة البوليساريو لكي تقيم عليها تلك الجمهورية الوهمية- وفي عام بالرغم من عدم توفر الشروط اللازمة التي ينص عليها القانون الدولي في اعتماد دولة كاملة العضوية في أية منظمة إقليمية أو دولية- تلك المنظمة إلى الاتحاد الإفريقي، واعتبر في حينه ذلك الكيان الوهمي كعضو مؤسس للاتحاد الإفريقي- يره بنفسه- فهل النظام الجزائري غير واثق من نفسه وغير مقتنع بأن الجمهورية الوهمية لم ترق بعد إلى مستوى الدولة- وإذا كان الأمر فعلى أي أساس تم اعتمادها في منظمة الوحدة الإفريقية- وهنا وجب على النظام الجزائري أن يحدد موقفه بكل وضوح وأن يقول للعالم على ماذا استقر رأيه؟ فلحظة الحقيقة هي تلك التي صدمه بها قرار مجلس الأمن الأخير ولا مجال للالتفاف عليها بوساطة مزعومة يروج لها النظام الجزائري عن قصد للهروب من مستحقات المرحلة القادمة- ذلك على الاتحاد الإفريقي أن يحسم في الخطاب المزدوج للنظام الجزائري ما بين حديثه عن تلك الدولة في كواليس : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
مشاركة