مشاركة
المغرب يعيد تموقعه في الدول الإسكندنافية وينتظر من النرويج موقفاً مؤيداً للحكم الذاتي - زنقة 20 بعد سنوات من الفتور والفراغ الدبلوماسي، عاد المغرب ليضع منطقة الدول الإسكندنافية ضمن أولوياته الاستراتيجية، مستهلاً هذا التحرك بإعادة تنشيط العلاقات مع مملكة النرويج. هذا التوجه يعكس وعياً مغربياً بأهمية شمال أوروبا كفضاء مؤثر في صناعة القرار الدولي، وكمجموعة دول تتمتع بثقل أخلاقي وسياسي داخل المنظمات الأممية، في وقت يشهد النظام الدولي تحولات عميقة وإعادة تشكيل للتحالفات التقليدية. في خطوة دبلوماسية مهمة، قام وفد برلماني مغربي بزيارة رسمية إلى العاصمة النرويجية أوسلو ما بين 12 و13 يناير، في إطار الدينامية المتواصلة التي يشهدها البرلمان المغربي لتعزيز الانفتاح على التجارب البرلمانية الرائدة وتقوية الحضور التشريعي للمملكة داخل الفضاء الدولي. وضم الوفد كل من عبد المجيد الفاسي الفهري، نائب رئيس مجلس النواب، وسلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، ونائلة مية التازي، رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس المستشارين، إلى جانب الخمار المرابط، مستشار بمجلس المستشارين. هدفت المهمة البرلمانية إلى تعميق الحوار المؤسساتي مع البرلمان النرويجي، وتطوير آليات التعاون المشترك، وتبادل التجارب في مجالات التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية. وشملت أجندة الزيارة تبادل الممارسات الفضلى في الحكامة البرلمانية، والرقمنة، والانفتاح البرلماني، وتعزيز مشاركة المواطنين في العمل التشريعي. أجرى الوفد المغربي سلسلة من اللقاءات الرسمية رفيعة المستوى، شملت اجتماعاً مع نيلس أولي فوشوغ وغولاتي هيمنشو، نائبي رئيسة لجنة الشؤون الخارجية، لتبادل وجهات النظر حول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون البرلماني الثنائي. كما التقى الوفد مورتن وولد، نائب رئيس البرلمان النرويجي، لبحث آفاق تطوير العلاقات البرلمانية وتكثيف تبادل الزيارات بين البرلمانين، وتعزيز التعاون المؤسساتي. قبل أيام فقط ، زار المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، أوسلو ضمن جولته الدبلوماسية المكثفة لإعادة إطلاق المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء. التقى دي ميستورا بوزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي، الذي أشاد بالجهود الأممية الساعية إلى حل سياسي عادل ومستدام للنزاع، مشيراً إلى الالتزام النرويجي بالدعم الكامل للمساعي الأممية وفق القرار 2797 لمجلس الأمن. كما التقى دي ميستورا نائب وزير الخارجية أندرياس موتسفيلدت كرافيك، الذي شدد على أهمية جمع الأطراف المعنية على طاولة الحوار والانخراط الجاد في مسار سياسي واقعي قائم على المرجعيات الأممية، مع ترسيخ دعائم السلم والاستقرار الإقليمي. و قبل أشهر استقبل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، السفير النرويجي الجديد هيلج سيلاند، الذي قدم نسخاً من أوراق اعتماده لدى الملك محمد السادس، تأكيداً على تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الرباط وأوسلو. يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
مشاركة