مشاركة
خدمة عسكرية في فرنسا وإعادة تشكيل للجيش الألماني وتعليمات للمدنيين في هولندا.. هل تقف أوروبا على أعتاب الحرب مع روسيا؟ – الصحيفة ففي مناخ دولي يزداد توترا، تتقدّم أوروبا بخطوات متسارعة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية، مستحضرة إرثا تاريخيا ثقيلا يعود لبدايات القرن العشرين حين أشعل تكوين التحالفات وسباق التسلّح المحموم فتيل الحرب العالمية الأولى ثم الثانية في ظرف زمني عصيب امتد ما بين 1914 و1945. المخاوف من توسّع النفوذ الروسي وتراجع مظلة الحماية الأمريكية تدفع دولا مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا إلى إعادة النظر جذريا في إستراتيجياتها الأمنية، عبر توسيع حجم الجيوش، وإحياء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الطوعية، وإطلاق خطط تعبئة مدنية واسعة النطاق. ولا يقتصر هذا التوجّه الجديد، على الإجراءات العسكرية الصرفة، بل يمتد إلى بناء روح دفاعية داخل المجتمعات الأوروبية، في مشهد يعيد التذكير بالبُنى النفسية والسياسية التي سبقت اندلاع الصراعات الكبرى وفي مقدمتها الحربان العالميتان الأولى والثانية. ففي ألمانيا، أعلن المستشار فريدريش ميرتس، قبل أيام، عن مشروع شامل لإعادة تشكيل الجيش ليصبح الأقوى أوروبيًّا بحلول 2035، عبر رفع عدد القوات إلى 260 ألف جندي نشط و200 ألف احتياطي، مرفقا بإغراءات مالية تصل إلى 2600 يورو شهريا للمجندين. ويبرز الخيط التاريخي بشكل أوضح في التركيز الأوروبي الراهن على القوى البشرية، ففي أجواء سنة 1914، كانت الخدمة العسكرية الإلزامية ركيزة أساسية لجيوش ألمانيا وفرنسا وروسيا التي ضمت ملايين الجنود، مدعومة بتحالفات متشابكة مثل التحالف الثلاثي ودول والوفاق. وأكد بوتين استعداد بلاده لتقديم ضمانات مكتوبة على ذلك، غير أن تحذيرات القادة العسكريين في أوروبا، وبينهم رئيس أركان الجيش الألماني، الذي يقدّر اختبار قوة الحلف خلال أربع سنوات، تُبقي منسوب القلق مرتفعا وتدفع نحو زيادة الإنتاج الدفاعي وتخزين الاحتياطيات. الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني. سوف تتلقى رسالة بريد إلكتروني مع تعليمات حول كيفية إعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.
مشاركة