جذور ملتبسة وأهداف استيطانية.. من هي قبيلة
مشاركة
وفي محاولةٍ لترميم هذا التصدع الديموغرافي، برزت على السطح مؤخرًا قضية استقدام "بني منشيه"، وهم جماعة من شمال شرق الهند تطالب بالاعتراف بجذورها اليهودية القديمة؛ حيث سارعت حكومة الاحتلال إلى اتخاذ خطوات تنفيذية لتسريع وتيرة جلبهم إلى إسرائيل، كحلٍ بديل لملء الفراغ الذي خلفته الحرب وتراجع وفود المهاجرين التقليديين.

يرتكز الفكر الصهيوني على فكرة إقامة وطن قومي يهودي في "إسرائيل"، ويضع هذا الفكر قضية الهجرة اليهودية في صميم اهتماماته.

وتزعم هذه الجماعة إنها من نسل "قبيلة منسّى" المذكورة في التقاليد اليهودية القديمة، لكن الأدلة التاريخية ضعيفة وتعتمد بشكل أساسي على التقاليد الشفهية والنسب الديني أكثر من الوثائق التاريخية المباشرة.

أسطورة شفهية تنسب أصلهم إلى سبط منسّى، الذي نُفي عام 722 ق.م. إلى آشور، ثم هاجر شرقًا عبر "أرض ميشانا" (ميانمار حاليًا)، محافظين على عادات مثل الختان، والشبات، وقرابين الفصح غير المكسورة.

وفي أواخر القرن العشرين، زعم الحاخام الإسرائيلي إلياهو أفيتشايل، إطلاق اسم "بني مناشيه" عليهم، بناءً على ادعائهم أنهم من نسل سبط مناشيه.

وحتى اليوم، لا يزال الحصول على موافقة خاصة من الكنيست والحكومة الإسرائيلية مطلوبًا للسماح بهجرة "بني منشيه" إلى دولة الاحتلال، وبمجرد وصولهم تتولى منظمة "شافي" ترتيبات اعتناقهم اليهودية الأرثوذكسية، حيث تحظر الهند التحولات الدينية على أراضيها، ولهذا السبب عليهم الانتظار حتى وصولهم إلى إسرائيل، بحسب صحيفة "

والمترجمة هليل هالكين كتابًا عن المجموعة، وخلصت إلى أنه على الرغم من أنها ربما كان لها أصول يهودية بعيدة، إلا أن أيا من أسلافهم القريبين لم يكن يهوديًا.

في مايو/ أيار 2021، وافقت حكومة نتنياهو السابقة على قرار بجلب 548 من "بني منشيه" إلى إسرائيل بحلول نهاية العام ذاته.

ومؤخرًا، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الحكومة الإسرائيلية أقرت خطة واسعة لإحضار آلاف من أفراد بني منشيه على مراحل تمتد حتى عام 2030.

حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية على جلب حوالي 5800 شخص من مجموعة "بني منشيه" في الهند، على أن يتم إحضار 1200 شخص كمرحلة أولى تنتهي في عام 2026، على أن يكتمل العدد الكلي مع نهاية العقد الحالي.

هذا الحراك سبقه خطوة مشابهة قبل نحو 13 عامًا، حيث قامت حكومة الليكود التي كان يترأسها نتنياهو في أكتوبر/ تشرين الأول 2012 (قبل 3 أشهر من الانتخابات الإسرائيلية) بالتصويت لصالح السماح لمجموعة كبيرة من الأفراد من شمال شرق الهند الذين لا يُعتبرون يهودًا بموجب القانون بالهجرة إلى إسرائيل، وبعد عام بالضبط صوتت الحكومة التالية التي شكلها نتنياهو لصالح استقدام مجموعة أكبر.

وتُعدّ منطقة الجليل تاريخيًا منطقة ذات ثقل سكاني عربي فلسطيني كبير، وهو ما تسميه الدوائر الأمنية الإسرائيلية "التحدي الديموغرافي الشمالي"، وتهدف سياسة "

وفي تعليقه على قرار مجلس الوزراء، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف: "إن الهجرة إلى الجليل وإعادة التوطين في نوف هجليل يعزز سيطرتنا على الشمال ومستقبل دولة إسرائيل".

على تبنّي نهج أكثر ابتكارًا تجاه الهجرة، كما وصفها، لضمان احتفاظ اليهود بأغلبيتهم في إسرائيل.

وفي مقال كتبه عام 2001، زعم أن الكثير من الناس يرغبون بالانتقال إلى إسرائيل، والمشكلة هي أن معظمهم ليسوا يهودًا، مدعيًا أن "هناك من يريد أن يصبح يهوديًا، ومن واجب إسرائيل على الأقل استكشاف الإمكانيات التي تتيحها هذه الفئات السكانية".

وفي إشارة خاصة إلى قبائل شمال شرق الهند، كتب في العمود نفسه: "بالنسبة لبلد يكافح لإيجاد مصادر جديدة محتملة للهجرة، فإن جماعات مثل بني مناشيه وغيرها من الجماعات المماثلة قد تقدم الحل الأمثل".

نحترم ونقدّر خصوصية جميع من يزورون موقع عربي بوست، ولا نجمع أو نستخدم بياناتك الشخصية إلا على النحو الموضح في سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط، ولأغراض تحسين المحتوى المقدم وتخصيصه بما يناسب كل زائر؛ بما يضمن تجربة إيجابية في كل مرة تتصفح موقعنا.

تعتبر موافقتك على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط أمرًا واقعًا بمجرد استمرار استخدامك موقعنا. يمكنكم الموافقة على جميع أغراض ملفات الارتباط بالأسفل، وكذلك يمكنكم تخصيص الأغراض والبيانات التي يتم جمعها. يرجى العلم بأنه حال تعطيل كافة الأغراض، قد تصبح بعض مزايا أو خصائص الموقع غير متاحة أو لا تعمل بشكل صحيح.

مشاركة

Error two category varieties no first cards

Error category videos cards

Error category top-news cards

قد يعجبك

تابعونا على تويتر انضم إلينا على الفيسبوك
Akhbar Algérie - أخبار الجزائر، التطبيق الإخباري الأول في الجمهورية