مشاركة
يستبشر مزارعو الزيتون في تونس خيرا بموسم استثنائي لتحطيم رقم قياسي بحصاد نحو 500 ألف طن، ما يضع البلاد في المرتبة الثانية على صعيد إنتاج وتصدير زيت الزيتون بعد إسبانيا. وتبرز صفاقس بين أهم الولايات التونسية لإنتاج وتصدير زيت الزيتون، حيث كان يطلق عليها سابقا اسم “بورصة الزيتون” التي يجري فيها تجميع وتصدير الزيتون إلى مختلف دول العالم. وفق معطيات رسمية، بدأ العمل على زراعة الزيتون في ضيعة الشعال بولاية صفاقس منذ عام 1892، ليصل اليوم إجمالي المساحة المزروعة نحو 18 ألف هكتار بها 400 ألف شجرة زيتون، في ثاني أكبر غابة زيتون في العالم. وأضاف: “التحضيرات لموسم الجني تتم من أواخر أغسطس/ آب بحراثة الضيعة وتنظيم كيفية الجني وتحضير العمال نفسيا للعمل”. وبخصوص أجور العمال، قال بن منصور: “الأجور تختلف بين العمال الموسميين والثابتين، فأجرة اليوم بـ30 دينار (10 دولارات)، بينما يحصل العمال الثابتون شهريا على 900 دينار (300 دولار)”. فوزي الزياني، خبير السياسات الفلاحية، تحدث للأناضول عن الموسم الحالي للزيتون قائلا: “محصول الزيتون سيكون قياسيا بين 450 ألفا و500 ألف طن، وتونس ستكون ثاني منتج ومصدر لزيت الزيتون بعد إسبانيا”. وأضاف: “بهذا الانتاج الوفير سيكون لنا تفوق في العالم بشكل ملفت للانتباه، لأن الزراعات المروية في تونس تتكاثر شيئا فشيئا، والمرتبة الثانية ستكون لتونس”. وأضاف: “جهة صفاقس تتبوأ المكانة الأولى هذا العام بـ108 آلاف طن من زيت الزيتون، خاصة وهي تشتهرة بالغراسات البعلية المطرية”. ورغم وفرة المحصول، أشار الزياني إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا على مستوى المكاسب التي يحققها الفلاحون، موضحا أن “التكاليف أصبحت لا تغطيها عمليات البيع”. وأوضح أنه منذ المواسم الماضية وحتى بداية الموسم الحالي “كانت مكاسب الفلاحين قليلة مقارنة مع كلفة الانتاج التي ترتفع من سنة إلى أخرى”. وشدد على أهمية أن تتدخل الدولة لمساعدة المزارعين “على غرار بقية الدول مثل إسبانيا التي تتدخل عند تدهور الأسعار لدعم الفلاح حتى لا يغادر المهنة”. وقال: “بدون تمويل يبقى القطاع هشا إلى أبعد الحدود، وسنبقى تابعين لدول أجنبية خاصة وأننا نبيع أغلب الانتاج لمزاحمين لنا مثل إسبانيا ولإيطاليا”. وقبل أيام، اجتمعت اللجنة الوطنية لمتابعة موسم جني وتحويل الزيتون، بإشراف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزالدين بن الشيخ، الذي أشار إلى “تيسير العمل لنقل وترويج منتجات الفلاحة ومنها زيت الزيتون خارج مناطق الإنتاج”، وفق بيان للوزارة. وفي ما يتعلق بالتمويل، أكدت اللجنة على “تيسير التمويل، مع الارتفاع المنتظر لنسق الجني والتحويل خلال الأسابيع المقبلة”. وأوضحت أن “نسق التصدير يعتبر جيدا مع بداية الموسم، مع الحرص على مزيد من العمل على تثمين الزيت عند الترويج بما يضمن القيمة الحقيقية والنوعية الجيدة لزيت الزيتون التونسي”. ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم: التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.
مشاركة