مشاركة
من حقّ الأردنيين أن يندهشوا، وأن يرفعوا حواجبهم – لا دهشةً فحسب، بل استغراباً ممزوجاً بضحكة صفراء – بعد تصريح المستثمر الأردني الكبير زياد المناصير الأخير، الذي نزل على الساحة الاقتصادية كحجر ضخم في بركة هادئة… أو هكذا كنا نظنها هادئة! فالرجل الذي يعرفه الشعب بوطنيته، وبمواقفه، وبتاريخه الاستثماري الممتد، خرج — أو نُسب إليه أنه خرج — بتصريح أحدث ضجّةً تكاد تُسمع من الرابية حتى العقبة. تصريح واحد فقط… فارتبكت حسابات البعض، وتحوّل الاستثمار في الأردن فجأةً إلى موضوع ترند ينافس نتائج المباريات. لكن الغريب ليس كلام المناصير فقط، بل الصمت الحكومي العجيب… صمتٌ يذكّرنا بتلك اللحظة عندما تسأل موظفاً عن معاملة، فيردّ عليك بعبارة خالدة: “راجعنا بعد الظهر.” الشعب نفسه تعاطف مع المناصير… لأن الأردنيين يعرفون أن “الدخان ما بطلع من دون نار”، وأن الرجل لو لم يشعر بأن ظهره للحائط لما نطق بكلمة. وإذا كان ذلك صحيحاً، فهل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد — بكل احترام — قادرة على التعامل مع هذا الملف بما يستحقه؟ أم أن المطلوب اليوم، وبلا مواربة، إنشاء “الهيئة الوطنية لتشجيع الاستثمار ومكافحة الابتزاز”… هيئة تكون وظيفتها حماية المستثمر لا سماع شكواه، وتشجيع الاستثمار لا زرع الأشواك في طريقه؟ نحن أمام تصريح هزّ ثقة الناس، وهزّ صورة الدولة، وهزّ الاستثمار مثلما تهزّ الريح باباً مخلخلاً. إن تأخير الرد كان خطأً استراتيجياً… لأن سوق الاستثمار لا يحب الانتظار، ولا يفهم معنى “لقد تم تحويل استفساركم إلى الجهة المختصة”. زياد المناصير ليس مستثمراً عادياً، ولا رقماً في دفتر العطاءات. الرجل من أعمدة الاستثمار في الأردن، ومن أكبر الداعمين للاقتصاد الوطني، وأي هزّة في ثقته هي هزّة في ثقة الجميع. فالحقيقة ليست ملكاً للحكومة وحدها، ولا للمستثمر وحده… الحقيقة ملك للشعب الذي يريد أن يعرف: هذا الملف ليس تفصيلاً، وليس مجرد زوبعة إعلامية. إنه اختبار لجدية الدولة في حماية الاستثمار، وفي محاربة الفساد، وفي كنس المتنفذين الذين يتغذّون على جيوب المستثمرين وعلى ثقة الناس. ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم: ترحب 'راي اليوم' بآراء الكتاب وتأمل ان لا يزيد المقال عن 800 كلمة مع صورة وتعريف مختصر بالكاتب كم من أصحاب رؤوس الأموال والمشاريع قد تعرضوا لشكل او لاخر من الابتزاز بما في ذلك المشاركه القسريه او الخاوات ومن مستويات رفيعه رئيس الوزراء شخصيا تكفل بالرد و رئيس هيئة النزاهة رد ايضا و ما على المناصير الا ان يقدم افادته بالاسماء و التفاصيل ، ،،، و لننتظر في مقالٍ نُشر قبل أسابيع على صفحات رأي اليوم، اشتكى السيد محمد المعايطة، وهو رئيس سابق لبلدية الكرك، من إحجام المغتربين الأردنيين عن الاستثمار في الأردن. ويقول في هذا السياق: لكن، أهم من ذلك كله، هل هناك ضمانات لهؤلاء المستثمرين بأن لا تُسرق أموالهم أو تُهضم حقوقهم؟ فقد قرأنا كثيرا عن بعض المستثمرين الذين وقعوا فريسة لبعض المسؤولين والمتنفذين وخسروا رؤوس أموالهم. وهنا أضيف: من الواضح الآن، كما قال كاتبنا الفاضل، أن هناك ما يؤيد وجود نار، وإلا لما تصاعد كل هذا الدخان. ربما يكون الدخان هذه المرة كثيفا ويخنق الفاسدين، وستحرق ناره أصابعهم. جلالة الملك في واد والحيتان من المسؤولين أصحاب الاجندات الخاصة في واد اخر …لقد وضعت اصبع دكتور محمد على الجرح النازف وتطفيش المستثمرين وابتزازهم لا يمكن لبلدنا ان يرى النور ولا يمكن للشعب ان يحصل الا على الفتات وكل مالنا عم ننزل لتحت تى صرنا نشحد التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.
مشاركة