مشاركة
هندسة القتل في الفاشر.. أدلةٌ تُظهر كيف مثّلت مجازر “الدعم السريع” نمطاً ممنهجاً من العنف بدأته قبل 22 عاماً بعددٍ محدودٍ من المقاتلين، أبرزهم عبد الله إدريس، المعروف باسم "أبو لولو"، الذي وثق بنفسه عمليات إعدامٍ ميدانية ارتكبها بدمٍ بارد ضد مدنيين عزّل. مصادر: عين الحكومة المصرية على عوائد الشقق المؤجرة وخطة لتحويل السكني إلى “فندقي” وتقنين الضرائب فور اقتحامها للمدينة، بدأ مقاتلو "الدعم السريع" بتوثيق جرائمهم بأنفسهم؛ عشرات المقاطع المصورة نُشرت على حساباتٍ مرتبطة بالعناصر، تُظهر عملياتٍ متكررةٍ لقتلٍ جماعيّ للمدنيين، الذين ظهر العديد منهم وهم مصطفّون بجانب بعضهم، ثم ينفذ عناصر يرتدون شارات قوات "الدعم السريع" عمليات إعدامٍ جماعية بحقهم. صور أقمار صناعية لمستشفى الأطفال السابق في الفاشر، تظهر أجساماً تتطابق أشكال أجسام بشرية – كلية ييل شخص قُتلوا في الجنينة وحدها، نتيجة أعمال العنف التي نفذتها قوات "الدعم السريع" والميليشيات العربية المتحالفة معها. أزمة ترسيم الحدود البحرية.. كيف تؤثر الخلافات الداخلية الليبية على مستقبل اتفاقيات غاز شرق المتوسط؟ تحليل موقع أحد هذه المقاطع، عبر أدوات التحقّق الجغرافي وصور الأقمار الصناعية التي نشرتها كلية "ييل" الأميركية، أظهر أن الحادثة وقعت عند الساتر الترابي الشمالي للفاشر. ، حين أضرمت قوات "الدعم السريع" النار في مبانٍ داخل تجمّعات نازحين، وفق توثيقاتٍ حقوقيةٍ وشهاداتِ ناجين، وما أظهرته أيضاً صور الأقمار الصناعية. لكن جذور هذه الأفعال تعود إلى أبعد من ذلك. ففي ذروة النزاع في دارفور عام 2003، كانت ميليشيات "الجنجويد" تعتمد سياسة موقع الستار الرملي الذي حاصرت به قوات الدعم السريع مدينة الفاشر قبل اقتحامها والسيطرة عليها – عربي بوست وبالعودة لعام 2004 كانت الدعم السريع تتصرف بذات الطريقة، ففي ذروة الإبادة الجماعية في دارفور، ورد في مراسلات من زعيم الجنجويد آنذاك تُبيّن فيديوهاتٌ وتوثيقاتٌ أخرى إهانةً حتى لجثامين موتى قتلتهم قوات "الدعم السريع"، فمثلاً، يصوّر مقاتلون من "الدعم السريع" أنفسهم فوق جثمانِ سيدةٍ عزلاء، وكانوا يوجّهون لها كلاماً مهيناً. وفي أحداث الخرطوم أيضاً عام 2019، أفاد متظاهرون اعتقلتهم قوات "الدعم السريع" خلال قمع اعتصام القيادة العامة بأنهم تعرّضوا للضرب، والجلد، والإذلال. ضمن سجلّ الانتهاكات التي تنفذها قوات "الدعم السريع"، يبرز العنف الجنسي كأسلوبِ عقابٍ متكرّر، هدفه إذلال المجتمعات التي تجتاح قوات "الدعم السريع" مناطقها. وفي عام 2023، نشبت خلافات بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" بسبب التنازع على السلطة، وتطوّرت إلى نشوب حربٍ عنيفةٍ بين الطرفين لا تزال مستمرةً حتى الآن، وكانت الفاشر أحدث وأعنف مظاهرها.
مشاركة