الجزائر: النظام العسكري يشهر «ورقة التجريد» لتصفية الحسابات مع معارضي الخارج
مشاركة
دخل النظام الجزائري مرحلة جديدة من المواجهة مع معارضيه في الخارج، متجاوزا حدود الملاحقات القضائية والأحكام السجنية ليصل إلى المساس بجوهر الانتماء الوطني. ويأتي مقترح تعديل قانون الجنسية، المقرر التصويت عليه غدا الأربعاء، ليفتح بابا واسعا من الجدل حول الأهداف الحقيقية وراء هذا التشريع، الذي يراه مراقبون «سلاحا سياسيا» بامتياز تحت غطاء حماية المصالح العليا للدولة.

تستعد الجزائر لمرحلة جديدة من التصعيد الأمني والسياسي مع اقتراب موعد التصويت في البرلمان، الأربعاء المقبل، على مشروع قانون «التجريد من الجنسية». ورغم محاولات السلطة إضفاء صبغة قانونية وسيادية على هذا الإجراء، إلا أن القراءة المتأنية في خلفياته وتوقيته تكشف عن رغبة جامحة في تحويل الانتماء الوطني إلى «أداة انتقام» ضد المعارضين والحقوقيين والصحفيين المقيمين في الخارج.

تجريد الجزائريين من جنسيتهم الأصلية نظير معارضتهم للدكتاتورية خرق سافر للدستور ولميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان…

تعكس التحركات البرلمانية الأخيرة حالة من الارتباك في التعاطي مع أصوات الناشطين والصحفيين الذين يتخذون من المنصات الرقمية فضاء لنقد النظام العسكري وفضح ملفات الفساد.

لجنة الشؤون القانونية تدرس التعديل الوارد على اقتراح القانون المعدل والمتمم لقانون الجنسية الجزائرية

فبعد أن فشلت السجون والأحكام القضائية الثقيلة في إسكات الأصوات التي تفضح الفساد وتنتقد التدبير السياسي، لجأ النظام العسكري الدكتاتوري إلى ابتكار «سلاح جديد» يستهدف الوجود القانوني للمعارضين، عبر وصمهم بعبارات فضفاضة من قبيل «الإرهاب» و«المساس بالوحدة الوطنية» و«الإضرار بمصالح الدولة».. وهي مفاهيم تمنح السلطة التنفيذية سلطة تقديرية واسعة لتحويل الحق في المواطنة إلى وسيلة ابتزاز.

ويرى متابعون أن استهداف الجزائريين في المهجر بهذا القانون يمثل اعترافا ضمنيا بعجز أدوات القمع التقليدية عن الوصول إلى فئات تمارس حقها في التعبير خارج نطاق السيطرة الأمنية المباشرة.

شهدت أروقة المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) جدلا حادا، حيث طالب نواب بضرورة حصر سحب الجنسية في إطار قضائي صرف. وفي هذا السياق، تقدم النائب عن الجالية في فرنسا، عبد الوهاب يعقوبي، بتعديل يطالب بأن يكون القضاء هو المصدر الوحيد لهذا القرار، مشددا على أن إخضاع الأمر لرقابة قاض مستقل هو تكريس لدولة القانون وحماية لقرينة البراءة، محذرا من التأويلات الموسعة التي قد تنجم عن قرارات إدارية خارج الرقابة القضائية.

من جانبها، أصدرت منظمة «شعاع» الحقوقية بيانا شديد اللهجة اعتبرت فيه أن هذا التعديل يمثل «مسارا تشريعيا خطيرا».

مشاركة

Error two category varieties no first cards

Error category videos cards

قد يعجبك

قد يعجبك

تابعونا على تويتر انضم إلينا على الفيسبوك
Akhbar Maroc - أخبار المغرب، التطبيق الإخباري الأول في المملكة المغربية