مشاركة
ليست المرة الأولى التي يطرح فيها عبد الله الثني مسألة خروجه من المشهد عن طريق الاستقالة من كرسيه الشكلي الحامل لاسم رئيس الحكومة الليبية المؤقتة المرتبط مدى حكمها بما يسيطر عليه سيده خليفة حفتر من رقعة جغرافية. يبدو أن العقل الباطن للثني صار يبعث الإشارات لشخصه بأنه حان الوقت للابتعاد عن المشهد الذي لم يكن حاكما به قط، إنما فقط لاعب لدور الكومبرس وشماعة “للحاكم الفعلي هناك أي خليفة حفتر” يصفق لها الجمهور إن كانت السيناريوهات جميلة والنقيض بالنقيض وهو الحاصل وبقوة الآن في الشرق. كانت هذه عقلية الثني وهنا وجب البحث عن عقلية صالح وحفتر وقبولهما لمسألة ابتعاد الثني من عدمه، والتي في الغالب سيكون الرفض في مقابلها لسببين بسيطين أولهما: أنهما لن يجدا من يرتضي بأن يحمل صفة رئيس الحكومة الليبية غير الثني في مواقع الأخبار بينما في حقيقة الأمر ما هي إلا مجرد منشفة لأخطاء الحكام الفعليين، وكذلك لأن صالح وحفتر لن يوظفا شخصية يحبانها كالأبناء والحاشية في منصب كهذا. ثانيهما: بخروج الثني ستبقى المساحة خالية، لربما تتوقف المظاهرات قليلا، ولكنها حتما ستعود لأن الحال لن ينصلح وحينها لن يجد المتظاهرون إلا القول الحق وتوجيه التهم لصالح أولا ومن بعده فورا خليفة حفتر.
مشاركة