الفن يُعالج… معارض تشكيلية في المستشفيات تعيد للمرضى الأمل
مشاركة
شهدت المستشفيات في الآونة الأخيرة توسعًا في تخصيص معارض تشكيلية دائمة أو مؤقتة، تضم لوحات ورسومات وصورًا ومنحوتات فنية، بهدف دمج الفن في بيئة الرعاية الصحية. وأكد أكاديميون ومتخصصون وتشكيليون، أن دراسات وأبحاثًا متخصصة كثيرة أثبتت أثر الفن في تخفيف القلق والألم وتحسين جودة الحياة. كما أظهرت الأبحاث أن وجود لوحات طبيعية في غرف المرضى يقلل من الحاجة إلى المسكنات، وأن برامج العلاج بالفن ترفع من درجات الرفاهية النفسية، وتُظهر تحسنًا في المزاج ووظائف التكيف. وشدد المتحدثون على ضرورة أن تُبنى أي مبادرة معرضية في المستشفيات على أسس علاجية واضحة، وشراكات متينة، وقياس أثر منهجي، ودمج الفن بطريقة مدروسة تُحسّن تجربة المرضى وتجمع بين الجمال والعلاج والكرامة.

يؤكد أستاذ العلاج بالفن المشارك في جامعة الطائف، التشكيلي الدكتور عبدالعزيز الدقيل، على تعدد أبعاد أهمية المعارض داخل المستشفيات، فهي تعيد للبيئة الطبية بعدًا إنسانيًا وجماليًا، وتقلّل الإحساس بالعزلة، وتفتح قنوات تواصل غير لفظية بين المرضى والزوار والطاقم. كما يعمل المعرض كمساحة لقاء تُذكّر المريض بهويته خارج دور المريض، وتنمّي الإحساس بالأمل والكرامة، ويمكن أن تحسّن تجربة الإقامة وتزيد من التفاعل المجتمعي مع المستشفى من خلال الزيارات الثقافية، والتطوع الفني، وتنظيم الورش. ويشير الدقيل إلى أن هذا التوجه الأكاديمي يُعد تدخلاً بيئيًا يمكن قياس أثره على مؤشرات الراحة النفسية ورضا المرضى عن الخدمة.

أوضح الدقيل أنه يمكن عرض لوحات تشكيلية، وأعمال تصوير فوتوغرافي، وأعمال تركيبية ثلاثية الأبعاد، وفنون نسيجية، وحرف يدوية، وجداريات، وأعمال ضوئية، بشرط أن تكون آمنة وسهلة الصيانة وتراعي خصوصية بيئة المستشفى. ويتم اختيار الأعمال وفق معايير تشمل السلامة، والملاءمة النفسية، والجودة الفنية، وتمثيل الثقافة المحلية، مع الأخذ في الاعتبار تنوع الأساليب الفنية وقابليتها للصيانة. وغالبًا ما يتم ذلك عبر لجنة تضم مختصين في العلاج بالفن وممثلين عن إدارة المستشفى. كما يشترط في هذه المعارض تهيئة الفضاء المناسب، والالتزام بمعايير السلامة، وإعداد خطة تركيب وإزالة، وتوفير مواد تعريفية بالأعمال، والتواصل الإعلامي الداخلي والخارجي، وتقييم الأثر بعد انتهاء المعرض.

لفت الناقد التشكيلي ماهر الحمود إلى أهمية تحويل أماكن العلاج التي ترتبط عادة بالآلام والمعاناة إلى بيئات داعمة ومريحة للمرضى والزائرين والكوادر الطبية. وأوضح أن الفن يخلق للمريض مساحة خاصة؛ فالألوان والصور المبهجة تُلهيه عن التفكير السلبي، وتجعله أكثر تفاؤلًا ومحاطًا بهالة إيجابية، مما ينعكس على انتظام ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. وأكد ضرورة اعتبار الفن جزءًا لا يتجزأ من الرحلات العلاجية في الرعاية الصحية، ومكونًا من مكونات المسؤولية الاجتماعية. وأضاف أن جميع أنواع الفنون قابلة للعرض سواء كانت مرسومة أو منحوتة، ويتم اختيارها وفق معايير تراعي الحالات النفسية للزائرين والمرضى وتناسب المساحات والممرات.

مع اقتراب فترات الذروة السنوية لإطلاق الهواتف الذكية، تعود إلى الواجهة ظاهرة المراجعات المبكرة التي تملأ المنصات الرقمية قبل طرح...

صفقات مليارية، و8 اتفاقيات من بينها «اتفاقية الدفاع الإستراتيجي»، وصفقات أسلحة بينها 300 دبابة قتالية أمريكية الصنع ستشتريها...

فيما يشهد اقتصاد المملكة زخماً كبيراً من المشاريع الصغيرة الداعمة للأسر المنتجة والمستثمرين الشباب، بما فيها مشاريع العربات...

يشهد كثير من الأحياء في المدن السعودية انتشارا واسعا ولافتا لمحلات بيع الورود، فيما يشبه الظاهرة التي انتشرت بشكل ملحوظ وملموس...

استنفر مركز وقاء جهوده، في ممارسة وتكثيف أعمال الرقابة والتفتيش للمنشآت المختصة بالبيئة، التي تأتي تحت إشرافها، ووضعها تحت...

في ظل تزايد حالات الإنفلونزا الموسمية مع دخول فصل الشتاء، شهدت الأسواق الشعبية ومحال العطارة إقبالًا ملحوظًا على شراء بخور «اللبان...

أبرز تقرير UBS Global Wealth Report 2025 مكانة المملكة العربية السعودية ضمن خارطة الثروة العالمية، بعد أن جاءت في قائمة الدول الـ25 الأعلى من حيث...

مشاركة

Error category videos cards

قد يعجبك

قد يعجبك

تابعونا على تويتر انضم إلينا على الفيسبوك
أثناء الممارسة نكتشف الفلسفة الحقيقة للوينج تشون