المهارات الناعمة مفتاح سحري لوظائف المستقبل
مشاركة
هذه المهارات المعروفة اليوم باسم «المهارات الناعمة» أصبحت البوابة الحقيقية للوظائف المستقبلية، لا سيما في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

هذه المهارات لا تُدرس غالبًا في المقرر المدرسي، لكنها تتشكل في البيئة المدرسية نفسها، من خلال الأنشطة، والعمل الجماعي، والمشاريع، والنقاشات، وطريقة تعامل المعلم مع طلابه، أيضًا دور الوالدين في إسناد بعض المسؤوليات المنزلية والمجتمعية لأبنائهم، وكذلك من خلال دورات تدريبية يقدمها مختصون في تنمية هذه المهارات بشكل فعال.

بإكسابهم المهارات التي تظل صالحة مهما تغيرت الوظائف. فالمهارة التقنية قد تُستبدل، لكن مهارات التواصل والتفكير والإبداع هي قدرات إنسانية أصيلة لا يمكن لأي مستقبل أن يتجاوزها.

في المدرسة، عندما يتعلم الطالب كيف يُنصت لزميله، وكيف يدير مشروعًا جماعيًا، وكيف يقدم عرضًا أمام الآخرين، وكيف يتعامل مع الاختلاف... فإنه في الحقيقة يتعلم المهارات التي سيحتاجها في: فريق هندسة يعمل على برمجة خوارزمية جديدة، شركة ناشئة تبحث عن حلول مبتكرة، مؤسسة إعلامية تُنتج محتوى رقميًا، غرفة اجتماعات تتخذ فيها القرارات الحاسمة، بيئة متعددة الثقافات، وحتى في حياته الشخصية. وهذه المهارات هي نفسها التي ترفع قابلية التوظيف وتُسرع التطور الوظيفي.

وفي هذا الشأن، تقول الدراسة التربوية التي أجراها Martin (2021) وزملاؤه أن المهارات الاجتماعية مثل العمل التعاوني والتواصل، ترفع الانخراط الأكاديمي وبالتالي ترفع إمكانات النجاح المستقبلي. وبهذا يتضح أن المهارات الناعمة ليست فقط عنصرًا تربويًا، بل شرطًا مهنيًا لا غنى عنه.

إن تعليم المهارات الناعمة هو استثمار في الإنسان قبل الوظيفة، وفي الشخصية قبل المهنة، وفي القدرة على التغيير قبل القدرة على التطبيق. والطالب الذي يمتلك هذه المهارات لن يخشى التكنولوجيا، ولن يتردد أمام وظيفة جديدة، ولن يُربكُه التغيير؛ لأنه ببساطة يعرف كيف ينهض، وكيف يحاور، وكيف يتعلم من جديد.

مشاركة

Error category videos cards

قد يعجبك

قد يعجبك

تابعونا على تويتر انضم إلينا على الفيسبوك
Akhbar Algérie - أخبار الجزائر، التطبيق الإخباري الأول في الجمهورية