عبء العلاقات الاجتماعية ثقل يتزايد بصمت
مشاركة
العلاقات الاجتماعية في السعودية لم تعد مساحة دفء كما كانت؛ أصبحت عبئاً نفسياً يثقل اليوم كله من أجل ساعة زيارة، أو مكالمة مجاملة، أو مشاركة حضور لا نرغب فيه. تحول القرب إلى رصيد اجتماعي، والاهتمام إلى واجب، والزيارات إلى اختبار نوايا يتكرر بلا توقف.

نحن الذين أوجدنا هذا الثقل، ثم صدقنا أنه جزء من هويتنا. كررنا «لا يزعل أحد»، و«لا يقولون»، و«عيب»، حتى أصبحت هذه الكلمات أبواباً تُغلق علينا، لا قواعد لبناء الاحترام والود. أصبح الخوف هو الذي يُدير العلاقات... لا المبادرات والرغبة.

والأخطر من ذلك أن هذه العلاقات- بحكم العادة- لا تعطي فرصة للصدق. لا أحد يمكنه أن يقول: «لا أستطيع الحضور لأنني مرهق».

بينما الحقيقة أبسط بكثير: هناك أشخاص يحتاجون إلى الهدوء أكثر من الاختلاط. وأشخاص يحبون بصمت، ويتواصلون بهدوء، ولا يملكون القدرة على حضور المناسبات كل أسبوع. نحن الآن في زمن تتغير فيه كل الأشياء من حولنا بسرعة، إلا تعلقنا بالمجاملة الثقيلة.

العلاقات الاجتماعية التي تفترض أنك متاح دائماً، ومتفاعل دائماً، ومهتم دائماً، علاقات لا تعترف بإنسانيتك، بل بقدرتك على التحمل فقط، وهو ما لا يدوم مهما اتسعت مساحته وطالت مسافاته.

مشاركة

Error category videos cards

قد يعجبك

قد يعجبك

تابعونا على تويتر انضم إلينا على الفيسبوك
تحميل تطبيق توابل - أجود أنواع التوابل المغربية